الحلقة الأولى – برنامج الإمام الطيب 2 – التراث والتجديد

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر، الدكتور “أحمد الطيب”، شهدت السنوات الأخيرة هجمة واضحة على التراث وتحميله مسؤولية كلّ الظواهر السلبية في مجتمعاتنا من تطرّف وإرهاب وعدم إعمال العقل، والتقليد
نُريد في هذه الحلقات، أن نفنّد أو نبسّط مفهوم التراث ونرد على هذه الحجج والمزاعم، نبدأ بمفهوم التّراث ماذا يعني التراث؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد..
في البداية أودّ أن ألفت النّظر إلى أنّ هذه الهجمة ليست حديثة، وليست معاصرة وليست لأول مرّة، وإنما هي اجترار للحملة ذاتها التي بدأت في القرن الماضي وربّما يعني في بدايات القرن العشرين، أو نهايات القرن التاسع عشر
سوف نرى أنّ هذه الحملة هي كما قُلت لحضرتك هي قديمة حديثة في نفس الوقت، وأيضًا سوف تتجدّد مُستقبلًا، ونُبادر أيضًا بالقول: أنّ بعض من يُشارك في هذه الحملة يُشارك عن حُسن نيّة، لكن كثير منهم يُشارك عن قصد وسبق ترصّد وعن إصرار
التّراث واضح جدًا تعريفه في الشكل اللّغوي يعني، إن هو ما يتركُه الشّخص لمن بعده، يعني لورثته.
سواء كان تراثًا ماديًا أو غير مادي، ولكنّه عادةً ما يُطلق على التراث المادي ما يتركه الشخص لمن بعده لأولاده أو لبناته أو ورثته.
تراث هي أصلها وراث، جاية من.. إنما صرفيًا الواو تنقلب إلى تاء في طبعًا الذي يعرف اللغة العربية يُدرك أن التراث أصلها وراث ثم قُلبت إلى تراث هذا هو معنى التراث بشكل عام
ده من المعنى اللغوي؟
المعنى اللغوي.
المعنى الاصطلاحي بقى؟
المعنى الاصطلاحي أيضًا لا يبتعد كثيرًا عن المعنى اللغوي، هو ممكن أنت تقول: الفرق في الاستعمال بين اللغة والاصطلاح القديم والاصطلاح الحديث
يعني هو لُغويًا واصطلاحيًا بالمعنى الجديد وجدناه يُطلق على التّراث الماديّ وعلى التّراث اللّامادي
يعني مثلًا كما ورد في القُرآن وورد في الحديث الشريف، هي كلمة تُراث في القرآن مرة واحدة (تراث) هذا اللفظ أقصد
في أي آية يا مولانا؟
«وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا» (الفجر: 19)، هنا واضح أنه
وبالمعنى المقصود؟
بالمعنى المقصود الي هو المال، يأكلونه يعني دون تفرقة بين ما جاء من حلال وما جاء من حرام،
وطبعًا ورد في ذمّ المُنكبّين على الدنيا، الذين يدورون حولها يعني وجدًا وعدمًا كما يقولون.
أيضًا ورد في القُرآن بالمعنى الآخر، «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا» (فاطر: 32)، هنا الوراثة القُرآن
فإذًا القرآن بيعتبر تراث؟
ده بنصّ القرآن ثُمَّ أَوْرَثْنَا، عبّر بالماضي عن يعني المُستقبل للتأكيد،
ونحن المسلمين الذين نؤمن بالقرآن الكريم، نؤمن بلا أدنى شكّ أنّ هذا القُرآن سيظلّ هو تُراث المسلمين الروحي الذي يُشكّل الخلفية القويّة والظهير المنيع من أن تذوب هذه الأمة في غيرها.
وسوف يعني يأتي إنّ شاء الله من هذه لا أقول: حجج وبراهين، ولكن من الدلائل ومن الإشارات إلى أن فعلًا هذا القرآن سيبقى لأنّ حكم الله (ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا).
ولكن الذين اصطفينا من عبادنا، طبعًا هو قسّمهم بعد ذلك،  «فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ» (فاطر: 32)
طبعًا في هذه الآية قابلة لأن تُفسّر في كلّ زمن بما يتناسب مع ما جدّ في هذا الزمن من تطوّر ومن تقدّم ومن فهم
فممكن نقول مثلًا يعني نستطيع أن نشتمّ من هذه الآية أنا لا أقول تفسير حقيقي لأن هي تعرّضت لأكثر من تفسير، كلّ تفسير كان حسب ينبثق من ظروف ومن بيئات مُحدّدة معيّنة
ممكن نشتمّ (منهم ظالم لنفسه) هؤلاء الذين يرفضون التراث أو هؤلاء الذين يُنكرونه أو يُطالبون بتغيره، ومنهم مقصد، يعني أيضًا بعض منهم يقبل ولا يقبل، لكن منهم سابق بالخيرات، يعني من يعرف ما في هذا التراث من خيرات ثم ينقل هذه الخيرات إلى الناس
هذا يعني كما قلت لك: اشتمام من الآية، لكن الآية صريحة. «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا» (فاطر: 32). «وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ» (النمل: 16) ورث إيه؟ ورث الاتنين ورث المُلك، وورث النبوّة
يبقى إذًا في هذه الاستعمالات نجد أنّ التراث يُطلق على التراث المادي وعلى التراث اللّامادي أو التراث الروحي سواء كان ثقافة سواء كان بالنسبة للأديان نبوّة قُرآن كتب مُقدّسة نصوص مقدّسة كلّها اسها التراث
لكن الفرق في الاستعمال القديم والاستعمال الحديث
المفهوم المعاصر للتراث
المفهوم المعاصر
المفهوم المعاصر سيدي هو كلّ ما تُرك من مواريث ماديّة، الآثار مثلًا ده تراث. المتاحِف تراث، وأيضًا ما تُرك من ثقافة ومن فلسفات قديمة.
ومن أيضًا وهذا هو الخطر، من نصوص مُقدّسة كقرآن كالتوراة الإنجيل، كلّ هذه الأمور يضعونها في بوتقةٍ واحدة، ويقولون: هذا تُراث ويُعاملونه مُعاملة واحدة
كأيّ نصّ لغويّ
كأيّ نصّ لغويّ أدبي، والكلّ سواء والكلّ يخضع للنقض، هذا هو الخطر الشديد الذي يجب أن نتنبّه إليه والذي يعني نسفر عن خجل هنا في بلادنا المسلمين. لكن مقصود كده
يعني القُرآن ده عندهم عند الحداثيين القُرآن هذا تراث ويخضع لما يخضع له أي تراث من نقض من تصويب من خطأ من، من، من إلى آخر…
هؤلاء يحاولون أن يقولوا: إنّ الواقع هو الأصل، يعني الواقع بين قوسين هما بيخفّفوها إنّما يقولون: إنّ المادة هي الأصل
يعني المادة هي التي تحكم الفكر، وهي الي تُنشأ الفكر وهي الي توجّه الفكر، طيب من هذا المنطلق، طب القرآن ده مُتعالي؟ يقولك” لا مُش مُتعالي على الزمان والمكان، هو عابر فوق هذا يُحكم، لا القرآن مرتبط بالواقع
حتى أنا أحفظ من عبارة بعضهم، إن أشتدّ الواقع، أشتد الوحي، وإن تراخى الواقع تراخى الوحي.
كذب، الوحي نزل ليُعدّل الواقع ويقلب هذه المجتمعات رأسًا على عقب، انظر إلى القرآن جاء في بيئة فيها القتل فيها الظلم فيه الرّبا فيها الفساد فيها الطّغيان،
كيف تقول ليي: أن القرآن ده صدى هذا الواقع
هذا خطأ، القرآن جاء ليقلب هذا الواقع، وينظّمه وليقول: الطريق من هنا.
هو كان بينطلق من الخاص إلى العام، كان بينطلق من وقائع بعينها، إلى قواعد أشمل
نعم، المسلمون، أو العلماء المسلمون تناولوه في مبدأ حاكم، هذا المبدأ هو العبرة عندنا إحنا قاعدة نحفظها، وطبعًا هما مبيلفوش حولها يعني.
العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
نحن لا نُنكر أنّ القرآن الكريم نزلت آيات مرتبطة بحوادث معيّنة، هُما دي الي يعني جامعين نفسهم ومُتكتّلين بها يعني القرآن نزل ما حادثة حصلت. كأنّ الحادثة هي السبّب أو هي العلّة التي أنزلت القرآن.
وبالتالي لما يكون معندناش واقع ولا عندناش أسباب ولا حوداث مُتغيّرة الوحي ده ..
يتوقّف
اه، إذًا العبرة عندنا في النص أو في الوحي أو في الآية التي تنزل ليس بارتباطها بخُصوص هذا السبب، بل هي عامّة.
يعني اللّفظ عام يُطلق على هذه الحادثة، وعلى كلّ الحوادث المُشابه إلى أن تقوم الساعة.
العبرة كما نقول: بعُموم اللفظ، ما دام اللفظ في عمومه يقبل أن يتنقل ينتقل هنا أو هنا أوهنا أنا مرتبط بدلالة اللفظ أينما كان هذا اللّفظ أينما استُخدم هذا اللفظ
وليست مرتبطًا بدلالة اللفظ، بارتباطها بهذا الحادث وبعد هذا الحادث يتلاشى يبقى لا.. النصّ يُفرّغ وينام، ولذلك هما استنتجوا من كده يقولك: النصّ تاريخي ، وعندهم حاجة اسها (تاريخ خانية النص)، يعني النص مرتبط بحادث
بسياق زماني أو مكاني مُعيّن
سياق مكاني مُعيّن، فده إذا التاريخ تحرّك من هذا النصّ إلى نصٍ آخر،
يفقد آثره
يفقد آثره تمامًا، يُصبح متحف مش يُصبح تراث كما يقولون..
بالدّلالة السلبية
بالدلالية السلبية، فهنا معنى العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ننتقل بعد ذلك إلى أنّ هؤلاء يريدون تاريخانيات النص أو تاريخية النص طبّقوا عليه قالوا: القُرآن يُطبّق عليه ما يطبّق نصّ لشكسبير مثلًا أو نص الإلياذة أو الأوديسة أو أي حاجة..
يعنل العقل فيه فيه
طبعًا، وعندهم يقولوك في عندهم نظرية في النّقد الحديث اسمها (موت المؤلّف)، موت المؤلف معناها متقوليش: النصّ ده بيحمل قصد مُعيّن.
عايز المؤلّف يوصلوا للقارئ لا، هنا نقول: إنّ القرآن بالمعنى الحديث ليس تُراثًا. ليس تراثًا
لأنّه ليس نصًا محلًّا لتساؤل أو مُحاكمة هو نصّ محلّ تفسير فقط.
وأن تأتي بأدوات أو مناهج تتعامل مع نصوص غير مُقدّسة ثم تُعملها في نصوص مُقدّسة
تُساوي بينها وبين نص مُقدّس
تُساوي بينها لا بدّ أن تكون قراءة خاطئة، مفيش كلام، لأنّ المنهج مضاد لطبيعة الموضوع الذي…، أو الأداة. زي بالضبط لا مؤاخذة يعني  في هذا التّمثيل ما تعمل عملية بفاس أو تورية مثلًا
عملية جراحية
عملية جراحية دقيقة  مثلًا
بتستخدم مشرط
مناظير تجبلك فاس أو بتاع وتقول: أنا هعمل عملية، طبعًا أكيد المريض…
إخونا دول جابولنا أدوات تصلح أو أنا بعلّم تلاميذي كنت يعني، زي مثلًا أنت عارف زمان في ميزان للطاحون بيحوطوا عليه الأردب ومش عارف إيه الي هو برمانة دي توزن عليه قطعة من الماس صغيرة أو من الذهب ميحسش بيها ولا يديك أي قراءة
إذا كان أنت هتنطلق معي من أن ده موضوع مُقدّس، تستعلم أدوات الي هي
المناسبة
المناسبة للمُقدّس
وهنا التفسير وليس التقييم،
اه، المُناسب للمُقدّس التفسير وليس التقييم، تفسير التأويل. أمّا المُساءلة لا.
المساءلة تروح بقى لشكسبير لفولتير
النصوص البشريّة
اه تروح للناس دي، ده المُنزلة علشان كده إحنا لا نسمي القرآن الحديث الصحيح أو السنة

تراثًا
لا نسميها تراثًا في المُخاطبات الحديثة، حتى هما بيجيبوا رجلينا الأوّل، ويقولك: خلاص التراث كذا وكذا.
ألخّص ما سبق يعني أنّ التراث قديمًا يُطلق على التراث المادي والتراث المعنوي الروحيّ.
سواء كان دين سواء كان ثقافي كان إلى وصايا نُصوص إلى…
أيضًا في العصر الحديث، خُلِط التراث المادي مع التراث الروحي والدينيّ، سوّيّ بينهما في التعامُل وفي المنهج وفي أدوات النقد وهذا خطأ وحينئذ في المُعاملات الحديثة نحن نعترّض تمامًا على أن يُسمّى القُرآن أو السنّة تُراثًا
وأنا أتحدّث عن الكتب المُقدّسة بشكل عام، التي كانت في أيدي الأنبياء عليهم السلام، هذه نصوص مُتعالية، وراثة أورثها الله للمسلمين فيما يتعلّق بالقُرآن ليظلّ حارسًا لهم إلى أخر لحظة في عُمر هذا الكون
فضيلة الإمام بشكل عام ما هي قيمة التراث، كيف تُقيّم علاقة الأمّة الإسلاميّة بالتّراث مُقارنة بالأمم الأخرى، وعلاقتها بتراثها؟
سؤال جيّد، أيضًا بعض من المُغالطات، واضح أنّ الحقيقة أي تراث بالنسبة للأمة هو الحافظ لهويّتها، أمّة بلا تُراث أمّة بلا رأس، والتاريخ يشهد على ذلك.
يعني مثلًا شوف حضارة الفُرس، عندما ذهبت في حضارة الإسلام أنتهى تراثها، انتهى تُراثها بمعنى إيه؟ ممكن تراثها يكون موجود في المتاحف، لكن انتهى بمعنى أنّه لا، ليس له وجود في النّفسية في الشخصيّة في التصرّف في السلوك في التصوّر  في الجماهير.
ده معناها إنّ التراث ده منتهي أو التراث باد هذا التراث، أيضًا التراث الروماني حين اضمحلّ هذا التراث، حين اضمحل التراث تنهار الحضارة وتنهار الأمم، وبعد ذلك إمّا أنها تبيد أو أنها تذوب في حضارات أخرى.
لأنّها أصبحت بلا مناعة، فأي فيروس صغيّر يستولي عليها تمامًا لا يوجد عندك تُراث استمر 14 قرن
الجمرة المُتقدة التي لا يخبوا لها غوار،
الحضارة الإسلاميّة
الحضارة الإسلامية زي ما كان القُرآن والحديث النبوي هو الموجّه النهاردة هو الموجه حتى عند الجاهل الذي لا يعرف القُرآن ولا يحفظه ولا يفهم معانيه
ثم إنّ هناك لا يوجد نصّ مُقدّس استمر هذه الفترة يقرأه النّاس الآن كما كانوا يقرؤونه عند نزوله،
هذه الخاصية انفرد بها القرآن، خاصية ثالثة القرآن يحفظه منذ 14 قرن الأطفال الصّغار عن ظهر قلب، وأنا طبعًا لي أصدقاء أوربيّين موجودين هنا كنت أتناقش معهم،
قالوا : لم يحدث أنّ الإنجيل كان يحفظ عن ظهر قلب ولا التوراة رغم الاهتمام الشديد إنما تحفظ آيات أو تحفظ (شباتر Chapters) مثلًا للوعظ ماشي،
لكن هذا يدلّك على أن إذا كنّا حسبنا القرآن تراث بالمعنى القديم بمعنى ثمّ أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا، مش لأنّه تراث قابل للتعديل،
تجد أنّ الحضارة الإسلامية متميزة في هذا أولًا عنده استمرارية، ثانيًا نصوصها موجودة التراث الروحي حيّ، ويتدخّل في أدق تفاصيل سلوك البشري لأفراد هذه الأمة.
روح للحضارة الغربية، الحضارة .. لا تسطيع أن تقول: إنّ الحضارة الغربية الآن، أو الحضارة الأوروبيّة هي تقوم على تُراث قديم
يعني بنفس العُمق الي إحنا فيه
ولا عمق ولا غير عمق، بالعكس قامت على قطيعة التراث، وده واضح جدًا عندهم شيء رقم واحد.
مسألة أنك أنت يكون عندك تُراث يحكُمك سواء كان ديني غير ديني كلام ده عندهم وقف، وبدأوا حضارة جديدة
إذًا الحضارة الغربية انقطعت وبدأوا بحضارة جديدة، تعطي ظهرها كاملًا للتراثات الحضارة القديمة
هم يقولون: أه عندنا بقايا الحضارة اليونانيّة الرومانية والمسيحية واليهودية، دي مُش حضارة
إنما يعني لو سألتهم عن هويتكم إيه؟ وأيضًا يتضاربون لأنّ هو لا يؤمن بأنّ الدين يجب أن يدخل عنصر في الحضارة وفي نفس الوقت لمّا يلاقي نفسه راسه مقطوعة يقولك أنا… بيدورله على.. معندوش كبير، فبيدورله على كبير، ده تناقض
يا إمّا إنك أنت تقوم على هذا التراث وتعتزّ به وتفاخرني به أو إنك أنت أعلنت، أعلنت قطيعة التراث، وعندهم شرط أنّ الحضارة دي أو يعني اتفاق أنّ هذه الحضارة قامت على التّقاطع مع التراث الديني بالذات.
أو مع كلّ التراثات التي ترتبط بالدين، وطبعًا لهم بدائل أخرى وهم الآن منطقيون مع أنفسهم في حضارتهم،
لكن الحضارة الإسلامية حينما يظهر هؤلاء ويقولوا: إنّ إحنا ده أصبح علومنا أصبحت تراث.
وديننا أصبح تراث وعلينا أن يعني نبدأ حضارة جديدة،
إحنا معندناش حضارة انتهت، علشان نبدأ حضارة جديدة، عندنا دول فعلاً ظهرت وبادت، عندنا أنظمة ظهرت وبادت، لكن الحضارة هي المستمرة.
ودليل يجب أن يفهمه الشباب المسلم الباحث عن جُذوره وعلى من هو.
نحن حتى سنة 1798 الي هو تاريخ دخول الحملة الفرنسية إلى 1801 هما خدوا 3 سنين كان يحكمنا تراثنا تمامًا في القضاء في الزواج البيع في الشراء في الجرائم في..
المحاكم شغالة على هذا مش عايز أقول هذا التراث، شغالة على هذا النظام الإسلامي الي هو مأخوذ من الفقه مأخوذ من الحديث مأخوذ كاملًا
بل إنّ هذه الحضارة الإسلامية حملت حضارتها وذهبت إلى الآخرين، وعلّمتهم والله أحيانًا لاموا علي أنتم لا تتحدّثون عن تأثيركم في الحضارة الغربيّة. وأنّ الحضارة الغربية لولاكم كانت الآن يعني حضارة وحشيّة بكل المقاييس
فضيلة الإمام هل وصلنا إلى مُفترق الطّرق، وينبغي أن نبحث عن حضارة جديدة؟
في الحلقة القادمة
مفيش حضارة، في تكرار حضارة، أنت إذا سيبت حضارتك دي خلاص أنت انتهيت إلى الأبد
ده واحد بيقولك: أنا هعدمك، وبعد ما أعدمك هشوف أنا هسكنك في قصر إيه
القول: بأنّ حضاراتنا أصبحت الآن في ذمّة التاريخ، هذا كلام غير صيحي.


Download text file

Al-tayed season 2-01

You may also like

الحلقة الخامسة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الآلحاد
فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر اسمح لي أن [...]
22 views
الحلقة الرابعة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - التبني
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر معروف أنّ [...]
2 views
الحلقة الثالثة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - زواج القاصرات
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر من الملفات [...]
2 views
الحلقة الثانية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة ٢
فضيلة الإمام، من أين نشأ الخلاف حول فرضيّة الحجاب؟ هذا سؤال وجيه، [...]
0 views
الحلقة الحادية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر لا زالت [...]
0 views
الحلقة العشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الطفل في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر. قرأت [...]
1 views
الحلقة التاسعة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الطلاق
فضيلة الإمام، إذا انتقلنا للحُكم الشرعي للطّلاق. كلّنا يعلم أنَّ [...]
0 views
الحلقة الثامنة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الأسرة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مُعدّلات [...]
0 views
الحلقة السابعة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأه في الإسلام
يعني أنا بهذه الصراحة اللي حضرتك بتتكلم بها. حضرتك عاوز تقول إنه في [...]
0 views
الحلقة السادسة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأة في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر الواقع أنّه [...]
4 views

Page 1 of 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.