الحلقة الخامسة – برنامج الإمام الطيب 2 – السنة وحجتها

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور “أحمد الطيب” شيخ الجامع الأزهر، كثُر الحديث في الآونة الأخيرة في الصُحف والمجلات ومواقع التواصل الاجتماعي عن السنّة وحجيّتها، يعني الاستناد إليها كمصدر يلي القرآن في المنزلة التشريعيّة،

قبل أن أعرف رأيك فضيلة الإمام عن هذا الموضوع أود بداية أن أعرف ما المقصود بالسنّة؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،

لفظ السنة بشكل عام في اللّغة يعني، في اللغة هي الطريقة، سواء كانت هذه الطريقة محمودة أو مذمومة

 ورد في بعض الأحاديث من سن سنّة حسنة، ومن سنّ سنة سيئة. هذا بالمعني اللغوي،

يعني دايمًا ننصح شبابنا أن يفرقوا بين المعنى اللّغوي..

والمعنى الاصطلاحي

والمعنى الاصطلاحي، هما مش عارفيني يعني إيه اصطلاحي، وأنا هضرب لك مثل بسيط يتبيّن منه، مثلًا السيارة، السيارة حينما أقول: سيارة، الكلّ يفهم أنها السيارة الي هي يعني في مصر بنسميها عربية أو تُسمّى في البلاد الأخرى سيارة

ده مش المعنى اللغوي، المعنى اللغوي الأصل، طب قبل أن تُخترع السيارات الحديثة دي

الي هي المارّة

هل كانت كلمة سيارة موجودة ولا مش موجودة؟ موجودة، لكن كان معاناه إيه؟ كان معناها أنه القافلة أو المجموعة التي تسير في الطريق ليالي أو أيام يعني الي هو ممكن نسمّيها دلوقتي القافلة

وردت في القرآن الكريم في قصة سيدنا يوسف

« وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ» (يوسف: 19) مش وجاءت سيارة جات عربي (كادلك أو مش عارف بيجو) ولا..

فإذًا اللّفظ الأوّل يعني أي كلمة في اللغة قبل أن يجتمع ناس مُعيّين علماء، وياخدوا هذا اللفظ من الحقل اللغوي ويقولوا: لا ده هنستعمله، ده بقي تبعنا بقى ملكنا، بحيث إن إحنا لو لفظنا به متلوحش لمعناه الأصلي، تروح للمعنى الي إحنا هنحددهولك

فالسيارة الآن هي السيارة، وهكذا حتى كلمة صلاة، كلمة صلاة، قبل أن ينزل الإسلام في كلمة صلاة موجودة

الصلاة في اللغة هي الدّعاء، مُجرّد الدعاء

هي من الصِلة كمان

نعم، صلاة بمعنى دعاء، لكن بعد ما نزل الإسلام، وجاء الفُقهاء ونزل القُرآن بعبارات،  قالوا: لا كلمة صلاة دي هناخدها من معنى الدعاء، وهنأمّمها واتعمل تأميم للفظ اتاخد من حقل دلالي معيّن، إلى تأميمه في حقل دلالي جديد.

يعني كأنّه قصرها على معنى آخر

قصرها على معنى آخر، حينما تسمع الآن كلمة الصلاة ينطلق إلى الهيئة الشرعيّة الي هي معروفة الي بنصليها دي في الظهر في العصر إلى آخره

لكن الرجل العربي قبل أن ينزل القرآن، كان يفهم كلمة صلاة، لكن هل كان يفهمها بالمعنى ده؟

فإذًا السنة أيضًا تخضع كمصطلح يخضع لهذا القانون،

نقول في الزواج يا مولانا: على سنّة الله ورسوله

اه نعم

يبقى إذا سنة الله

طبعًا يعني علشان ..

الرسول عليه الصلاة والصلاة

وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم

فإذا ده يؤكد المعنى اللغوي

يؤكد المعنى، فإذًا المعنى اللغوي هو استخدام اللفظ في اللغة قبل أن يأمّم في علم معيّن، فكلمة سنّة، في الحقل اللّغوي هي الطريقة

يعني يقولك: سنّ سنة، يعني مشى بطريقة معيّنة،

 لكن لما أروح بقى للسنة في المعنى الاصطلاحي بعد أن دخلت وأممت هي بقى الي إحنا هنتكلم عليها، معناها في الاصطلاح إيه؟ معناها عند العلماء حسب تخصص العلماء الذين يتعاملون مع هذا المصطلح

فمثلًا، عندي علماء الحديث الذي تخصّصوا، في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، دراسة الأسانيد دراسة المتن إلى آخره

في علماء مُختصين طول حياتهم، أفنوا أعمارهم دراسة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا لهم مصلحة في التفسير، صحيح عندهم خلفيات تساعدهم في التفسير في اللغة، لكن هم تفرغوا لهذا، بنسميهم مُحدّثين

في علماء بنسميهم مثلًا فقهاء، دول تخصصوا في الحكم الشرعي يجب يجوز يكره الدليل على أن هذا حرام، الدليل على أن هذا حلال دول بسمّيهم..

في أيضًا الأصوليين، لو روحنا لعُلماء الحديث السنّة عندهم هي ما نُقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، من وقول أو فعل أو تقرير دول حياتهم، بيتتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال؟ ماذا فعل؟

تقرير

أه تقرير، تقرير بعمنى أنه أمامه يحدث شيء

فيُقرّ بصحتّه

فيقره حتى لو بالسكوت، فيقرّه فيُصبح هذا الشيء مشروع

ده معنى السنّة عند المُحدّثين، لكن الفقهاء لهم اصطلاح آخر يقولك: السنة عندي هي ما تقابل الفرض،

 يعني يقولك مثلًا: الظهر فرض، والركعتين مثلًا الي بعد المغرب ولا قبل الضهر ولا قبل العصر دول سنة،

حتى يقولك: هصلّي السنّة، هنا السنّة بمعنى مقابل فرض. ده بردو اصطلاح آخر.

اصطلاح بقى الأصوليين، الناس الأصوليين دول شغلهم في الأدلة يعني ما الدليل على كذا؟ فعندهم دليل من القُرآن ودليل من السنّة.

يعني الي مصدره الحديث فالدلالة الي بيأمرني افعل كذا أو لا تفعل.. أو ينهاني لا تفعل كذا من الحديث ده اسميها سنّة.

يعني دليلي أو مصدر حجيتي من السنة في آية من القُرآن يبقى مصدره القرآن.

إحنا هنتكلم أو هنكلم برنامجنا ده في موضوع السنة بمعنى بأي المعاني ملناش مصلحة بمعاني كذا وكذا

وإنما السنّة بمعنى أنها مصدر للتّشريع يلي القُرآن الكريم والذي وهو حجّة على المسلم يتعامل مع السنّة باعتبارها مصدر للتشريع، وباعتبارها أنها تثبت أحكام، وباعتبار أن المسلم مُلتزم بها

الحجيّة

الحجيّة

لو اختصرنها في كلمة واحدة

بالضبط، وده في مُقابل ما يحدث الآن أو ما حدث من قرن، الذين يقولون: لا نحتجّ بالسنة، يكفينا القرآن، وأمّا السنة فلا تصلُح لأن نحتج بها، متلزمنيش

ينكرون حجيّة السنة، يعني يقول زي ما تقول لكن أنا مش ملزم بها عليّ، كما تحتجّ بالقُرآن علي

نحن حديثنا سيكون في هذا الموضوع، او عن السنة في هذا الإطار، إطار أنّها حجّة مُلزمة وأن نرد على المُنكرين إنكارهم.

طب نتحدّث، حجّة السنّة، ما المقصود بحجيّة السنّة هنا، وهل بالفعل علينا أن نتعامل معها على أنّها مصدر يلي القُرآن الكريم في المنزلة التشريعيّة؟

حجيّة السنّة معناها أنّها أمر كاشف، عن حُكم الله في حياتنا.

لأنّ أصل الدين كلّه هو جاي ليه؟ بيتعلق بحاتك. لأجل لأنّ يُنقذك من الشرور أنت لا تعلمها، لو تُركت وطبيعتك وعقلك وكلّ فلسفاتك لا يُمكن ان تكتشفها، لأنها أمور جزء كبير منها غيبي.

مثلًا، لو أنا تُركت لوحدي، لا بُعث إلي رسول ولا شوفت نبي وأنا قاعد كده في.. زي الآن معظم الشوارع أو الجماهير في أوروبا هي هكذا

من يُدريني أن بعد أن أموت سوف أستيقظ. أو سوف أحاسب، أو سوف أو سوف، يكون هناك عالم تاني، عالم النّعيم، وعالم الثواب وعالم العِقاب، وعالم العذاب.

كلّ هذه الأمور لو لم يأتِ رسول، لو لم يأتِ رسول ويقول: اعلم أنك بعد أن تموت هناك حياة.

هناك بعث هناك سؤال، هناك ثواب هناك عقاب، وينبّهك إلى هذه الأمور، فلولا هذا الرسول لا تستطيع أن تعلم شيئًا

طيب هل عند المؤمنين بالله هل من الحكمة الإلهيّة أن يترك النّاس هكذا في ضلال يحيون يموتون ثم لا يتنعمون بالنعيم، أو لا يحاسبون وقد أعطاهم العقل،

طبعًا الحكمة تقولك: لا، لا بدّ أن يُرسل رسولًا، يقول للناس الطريق الصحيح من هنا،

طب لماذا لم يرد كلّ ما ورد في السنّة، في القُرآن ضمن النصّ القُرآني ومنه الغيبيات على سبيل المثال؟

البعض من هؤلاء من مُنكري السنّة يتذرّعون بما يصفونه باقتحام السنّة للغيبيات،

نعم، ده سؤال وجيه، لكن دعني أولًا أبين القرآن عند المؤمنين، القرآن طبعًا مفهش كلام لأنّه اليقين فيه واضح.

إحنا مُتأكدين أنّ الله سبحانه وتعالى قال هذا الكلام، فإذًا آمنا بالله التزمنا بهذا اليقين أو لا

يعني واحد ممكن يعترض عليّ أنت قولتلي: أنّ السنة هي كلام النبي الكاشف عن حُكم الله.

طيب، أنا من أين لي أن أعرف أنّ النبي قال هذا الكلام؟ ما معنى الحجيّة هنا، ما معنى الحجّة، يكون حُجة عليك، معنى حجّة عليك أنك أنت هتقدّم أوراقك حسب هذه الحجّة، تقول: يا ربي أنا لأنّ الرسول الذي أرسلته لي قال: كذا وأنا اتبعته

أو سيحتجّ عليك، يُقال: بعثت لك رسولًا قال لك كذا وأنت خالفته.

ده معنى الحجيّة، يعني حجّتك الي هتقدّمها يوم القيامة، سواء كانت حجّة لك، أو عليك.

أنا لمّا يعني يُطلب مني الحجيّة بمعنى أن أطيع هذا الذي قال لي: أفعل كذا أو لا تفعل كذا، بأطيعه بإيه بأمره هو؟ لا، واخد بالك حجيّة بمعنى الامتثال والطّاعة

طب أنا بأمتثل السنّة الي هي كلام النبي صلي الله عليه وسلم علشان هو قالي: أنا جيتك ولازم تسمع كلامي.

ربّنا «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ» (النساء: 59)

بالضبط، لا أنا عندي في القُرآن، الي أنا بؤمن بيه، والكلّ بيؤمن به حتى منكرين السنّة دول،

 أنا عندي في القرآن مقالش: أطيعوا الله فقط، وإنما آيات كثيرة أطيعوا الله وأطيعوا الرسول.

يبقى أنا هنا مضطر ومُلزم بأمر قُرآني أن أطيع هذا الرجل، فهذه الطاعة، هذا الامتثال ليس مصدره النبي صلى الله عليه وسلم. مصدره أمر الله

ما شكل الطّاعة يا مولانا

شكل الطاعة هنقول بس إحنا الأول عايز أقول، لأنّ الناس دي بيقولك : مش هطيع النبي ، أنا كفاية أطيعوا الله، متقدرش، متقدرش أبدًا.

لأنّ الي أنت بطيعه ده وصدقته في القرآن الله سبحانه وتعالى، هو نفسه قالك لا بد أن تطيع هذا الرجل، فإذًا، أو تطيع هذا الرسول، طاعة الرسول ليس مصدرها أنّ الرسول جاه وقال: اطيعوني. أبدًا، إنّما القرآن الي هو وسبحان الله «قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ» (النور: 54)

يعني النبي صلي الله عليه وسلم، أقول لكم،

أمر أن يقول هذا

أمر أن يقولها، كأنّ هو  بيبلغني الي هو اتقاله، اتقاله « قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ….. وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ » (النور: 54)

فإذا طاعة النبي صلي الله عليه وسلم، مأمور بها في القُرآن.

وده طبعًا كلام كتير فنّي هنا، أنا بس أشير ده لأن الحاكم سبحانه وتعالى هو الله الذي يقول لك: أفعل أو لا تفعل هو الله مفيش حد تاني

حتى النبي صلي الله عليه وسلم ليس بحاكم، ليس بحاكم، وإنّما الحاكم هو الله سبحانه وتعالى

في القُرآن هذا الحاكم، حكم عليّ أن أطيعه، وأطيع هذا الرسول

هذا معنى الحجيّة، إذًا كلام النبي صلي الله عليه وسلم، فيما يقول: افعلوه أو لا تفعلوه ده كلام موثّق وده كلام أنا مأمور باتباعه وهذه هي حجيّة السنّة عليّ

يعني إذا كانت السنّة طريقة،

 نعم،

فما دخل الغيبيات في الطريقة؟ الغيبيات كما سردها لنا ورواها لنا النبيّ عليه الصّلاة والسلام، لماذا لم نتعمد فيها على القُرآن فقط، وهو وحي من الله عزّ وجل؟

أوامر القرآن الكريم، وده الدليل على أنّ القُرآن لا يُمكن فهم كثير منه في غياب السنّة.

وده الي هو يعني مُنكر السنّة قعدوا يلفّوا ويدورا حوله، لكن إذا شيلت السنة دي خالص قفلت عليها وحطيت القرآن أمامك كمُسلم، تلتينه ميتفهمش. وأنا هضربلك الأمثال فيما بعد

كيف عرض القضايا في القُرآن الكريم طريقتها إيه؟ القرآن الكريم له أسلوبين، أسلوب يعرض فيه تفصيلات، وتفصيلات مُلزمة ومفهاش كلام ومش هتتغير وتتعلق بالعبادات.

حتى الغيبيات بيدنا القدر الذي يفهمه العقل، أو يستوعبه العقل، وفي غيبيات كثيرة جدًا استأصل الله بها سبحانه وتعالى لو ذكرت للإنسان لا يستطيع ان يستوعبها أبدًا

لكن في مواطن أخرى كثيرة جدًا، لا يعطي فيها تفصيلات، وإنّما يُعطي فيها قواعد عامّة.

وأنا يعني بلا شبه طبعًا، دلوقتي في حاجة اسمها دساتير بتحكمنا.

اه طبعًا

كثيرًا ما يثور الخلاف في نصّ من نصوص الدستور ويقولك: هذا النصّ

غير دستوري، ويحال للمحكمة الدستورية

ويحال للمحكمة، علشان تفسّر لي إيه ده، الدستور بتلزمه مذكرات شارحه، بتلزمه اللوائح، تلزمه تشريعات قانونيّة.

طبعًا

هو ده بيشكلك الأصل، بيقولك: أنت أصدر قوانين لكن في هذا الإطار، القرآن هكذا.

في أحيان كثيرة يُعطيني الأفق، أو يُعطيني الإطار، أو يُعطيني القاعدة الأخلاقية، ويقولي: أنت براحتك في التفاصيل. لازم نفهم القُرآن في هاذين المجالين

يعني مع الفارق الكبير بينهما، لكن العلالقة بين القرآن والسنة كالعلاقة بين الدستور والقانون

الدستور والقانون أو بين الدستور والمذكرة الشّارحة، أو المذكرة الشّارحة للقانون.

لأنّ لا يمكن تجيب دستور يشمل كل جزئيات الحياة المجتمع، ممكن ده؟ أنت عايزك تقعد كل ما يجد في 5 دقائق شيء تغيّر دستور تاني.

لأن القانون هو آليات التنفيذ، آليات تنفيذ الدستور

إحنا محتاجين لأنّ القرآن دستور، محتاجين لآليات تنفيذ الأحكام الموجودة في القرآن

وهي السنة؟

وهي السنة، بالطبط، وبعيدن السنّة سبحان الله علشان يضمن لي السنة في منزلة القرآن، في منزلة القرآن من حيث الحجية أمرني أن أطيعه،

لو مأرمنيش أن أطيعه مكن الكلام ده كله نقبله ونقول: خلاص يعني لكن النتيجة العملية إيه؟ كلنا هنضرب في بعض مش هنفهش ولا حاجة في هذه الدين

لأنّ الله سبحانه وتعالى قال: ده سيبيّن لكم، فأنت قلت: أنا هرفض هذا البيان، انا هعتمد على القرآن ولا ذهني وأرفض هذا البيان،

 خلاص انت كده تكذّب أن السنة مُبيّنة للقرآن الكريم.

وإحنا يعني هنستدل على أنّ السنة فعلًا مبيّنة أو يعني ضرورية للقُرآن بممكن ما يُسمّى الدليل النقلي والدليل العقلي.

وتلاقي سبحان الله يعني القرآن فيه النوعين للاستدلال، أمر وما يُشبّه النهي والتخويف والتحذير والانذار،

الأدلّة الواردة في القُرآن، تشتمل على النوعين، مثلًا «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ – عن الرسول –  صُدُودًا » (النساء: 61) عنك الرسول

شوف هنا أول حاجة بيقوله: خلي بالكم إلي هيصد عن كلامه ويقوله: يا عم ميلزمنيش، ده منافق، النفاق إبطان الكفر وإظهار الإيمان

طب، تيجي الآية الي بعدها، «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ» (النساء: 65)، يعني شوف حضرتك كام تأكيد، ادي قسم

لأنّ وربك ده قسم، «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا» – يعني ممكن يؤمن لكن على مضدد

يعني قسم مضاعف

طبعًا

وبيعدين  «وَيُسَلِّمُوا  – مش  ويسلموا فقط – ويسلموا  – تَسْلِيمًا»

كم تأكيد في الآية إنك أنت لو ترضى واضح إنه ينتفي الإيمان تمامًا، هذه الآية

أيضًا في آيات أخرى «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» (النور: 63)

 فتنة في الدنيا، وفتنة في الدين، يعني يخرج، يعني الذين يُخالف ده بيغامر بالخروج من الإسلام أن تُصيبهم فتنة أو يصبهم عذاب أليم

طبعًا ده الجانب الي قولت عليه، الي قولت لحضرتك عليه، وهو جانب التّحذير التّخويف، لكن الجانب الأمر بقى، « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » (النور: 54) كام مرة تكرّرت في القرآن الكريم

«وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ » (الحشر: 7)، ده الجانب الي هو يعني أمر والصريح في اتباع النبي صلي الله عليه وسلم،

نستطيع أن نقول بشكل عام الاحتجاج على أنّ السنّة حجّة، وعلى وجوب طاعة النبي صلي الله عليه وسلم فيما يقول وفيما يفعل،

فيما يقول لنا علشان أبقى دقيق، فيما يقول لنا: افعلوا أو لا تفعلوا، هنا فقط يلزمني، لأنّ أحيانًا أمور كثيرة يفعلوها حياته العادية كذا، لكن ليست بواجبة عليه

فيما يبلغه عن الله مختصر في حاجتين، افعل أو لا تفعل، افعل هنا خلاص تجيني كل الآيات دي،  «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ » (النور: 63)، «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ» (النساء: 65)، إلى آخر هذه الآيات

وتجيني «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ» (آل عمران: 132)

وتجيني «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ » (الحشر: 7)

هناك طبعًا أدلة أخرى عقلية تحتاج إلى أيضًا نُشير إليه،

طبعًا تحدثنا على الأدلة النقليّة عن حجية السنة من القرآن الكريم، ماذا عن الأدلة العقلة على حجيّة السنة؟

في الحالة القادمة

القُرآن لا يُفهم كثير منه إلا بالسنّة

القرآن ورد فيه الأمر بالصلاة، لكن لم يرد فيه ما هي هذه الصلاة؟ ما حدودها؟

وإنّما في القُرآن جمل لو تُركنا وإيها، لم ندري كيف نعمل فيها، وإنّما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم.


Download text file

Al-tayed season 2-05

You may also like

الحلقة الخامسة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الآلحاد
فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر اسمح لي أن [...]
22 views
الحلقة الرابعة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - التبني
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر معروف أنّ [...]
2 views
الحلقة الثالثة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - زواج القاصرات
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر من الملفات [...]
2 views
الحلقة الثانية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة ٢
فضيلة الإمام، من أين نشأ الخلاف حول فرضيّة الحجاب؟ هذا سؤال وجيه، [...]
0 views
الحلقة الحادية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر لا زالت [...]
0 views
الحلقة العشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الطفل في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر. قرأت [...]
1 views
الحلقة التاسعة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الطلاق
فضيلة الإمام، إذا انتقلنا للحُكم الشرعي للطّلاق. كلّنا يعلم أنَّ [...]
0 views
الحلقة الثامنة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الأسرة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مُعدّلات [...]
0 views
الحلقة السابعة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأه في الإسلام
يعني أنا بهذه الصراحة اللي حضرتك بتتكلم بها. حضرتك عاوز تقول إنه في [...]
0 views
الحلقة السادسة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأة في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر الواقع أنّه [...]
4 views

Page 1 of 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.