الحلقة السادسة عشرة – برنامج الآمام الطيب 2 – المرأة في الإسلام

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر

الواقع أنّه في مسافة كبيرة جدًا بين ما يمنحه الإسلام من حقوق للمرأة، وما يتمّ تطبيقه على أرض الواقع.

كيف ترى وضع المرأة في المُجتمعات الإسلاميّة الآن؟

نعم، هو ما تفضّلت به وهو الهوّة الواسعة بين تعاليم الإسلام في معاملة المرأة والتطبيق الواقعي الفعلي الذي نتعامل به مع المرأة.

نعم.

هناك فقه مُضاد للفقه الإسلامي تسلّل وحكم تصوّراتنا للمرأة، وخسرنا الكثير جدًا

بسبب يعني الخلط بين العادات والتقاليد وبين الأحكام والتشريعات الإسلاميّة.

حقيقةً يعني الكلام كثير في مسألة ماذا صنع الإسلام بالمرأة؛ ليُنقذها وليرُد إليها شخصيتها بعد أن تآمرت عليها حضارات الدنيا.

يعني المرأة.. الكلام كثير ولا.. ومُكرّر. نحن ملِلنا من كثرة الكلام في هذا الموضوع، ومن التوضيحات والتفصيلات والمقارنات التاريخية؛

ولكن أستطيع أن ألخص بأن الإسلام فعلًا أنقذ المرأة؛ لأنها كانت في هذه الحضارات شيئًا ليس إنسانًا،

وكان أحيانًا يُقارن أو تُعقَد المؤتمرات أو الندوات في ذلك الوقت لبحث هل لها روح إنسان واللا روح شيطان هل هي شيطان إلى هذا الحد.

الإسلام جاء حرّرها أولًا، أعطاها حقوق صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان.

إحنا كان موقفنا إيه بعد يعني فيما بعد عصر النبوة وبعد عصر الخلفاء الراشدين؟

الحقيقة قصّرنا كثيرًا في إبراز هذا التشريع الذي يعني حتى الآن نستطيع أن نُفاخر به، وأنه لا يوجد في أي نظام آخر.

يعني تصور مثلًا حينما يعطي الإسلام الذمّة الماليّة المُستقلة للمرأة للزوجة،

ويقول للزوج: ليس لك الحقّ أن تلمس هذا المال إلّا إذا رضيت هي.

وهذا يُعلَن في مُجتمع لا ترث فيه المرأة وكان يعني تورث هي كما تورَث الشياه والأنعام والمتاع وال.. في مُجتمع كهذا تُعطَى المرأة هذه الحقوق.

وحتّى الآن يعني هناك أمور تَصلُح للمُقارنة بين الأنظمة المُعاصرة الغربية للمرأة وبين الأنظمة الإسلاميّة؛ لكن الذي أعجب له ولا أعرف سبب في ذلك.

كيف تغلّبت العادات والتقاليد على أن تقفز إلى مُقدّمة الفقه وتواري وراءها مفاهيم إسلاميّة كثيرة؛ لتخلق من المرأة العربيّة مرأة شلَّاء؟ يعني

مرأة

شلَّاء قعيدة البيت.

أه مشلولة يعني

طبعًا عزلتها. أه مشلولة. عزلتها عن المُجتمع بحجّة الإسلام وباستشهادات إسلاميّة طبعًا ليس لها يعني أي سند أو أي دليل من الشريعة الإسلامية.

قد يكون كلامي هذا يعني قاسيًا على زُملائي، وأنا يعني رجل خادم للعلم وخادم العلماء. دائمًا أُسمِّي نفسي هكذا؛

لكن عليهم أن ينزلوا إلى الواقع، وعليهم أن يُقارنوا بين ما تعلّمناه في الفقه

أه

وإذا أردت أن تنزل إلى الواقع حضرتك. يعني أنا لا أرسل هذا الكلام على عواهنه، أو أقوله هكذا من فراغ، ولكن أستطيع أن أُدلِّل لك أنّ المرأة تُعاني.

المرأة المُسلمة في الشرق الإسلامي يعني أه بشكل عام. تُعاني من ظُلم جاء الإسلام ليُحرّرها منه.

يعني من موروثات الجاهلية؟

هو موروثات جاهلية

ما الذي يعني جعل الموروثات الجاهلية تطغى على الفقه الإسلامي وتؤثّر في مُجتمعاتنا إلى هذا الحد؟

وتستمرّ إلى الآن

وتستمرّ إلى الآن

يعني إلى الآن يا مولانا إلى الآن. البعض ينظُر إلى المرأة على أنها تسبّبت في خروج آدم من الجنّة..

يعني إلى الآن يا مولانا إلى الآن. البعض ينظُر إلى المرأة على أنّها تسبّبت في خروج آدم من الجنّة على سبيل المثال.

القُرآن عرض في أصل الخلقة إلى هذه القصة. وهو أنّ آدم وحواء الاتنين. الاتنين شوف المماثلة وشوف التساوي.

الاتنين توجه إليهم الأمر الإلهي بعدم «وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ» (البقرة: ٣٥). خلاص؟

أه

الاتنين أكلوا

أه

«فَأَكَلَا مِنْهَا» (طه: ١٢١). يبقى الاتنين عصوا، فيبقى أوّلًا في الأمر والتكليف كان في مُساواة بينهم. يعني وفي العصيان الاتنين ده أكل وده أكل.

ماعنديش في القُرآن أنّ المرأة هي اللي أغوت وضلّلت الرجُل، والرجُل كان طيّب وكان كويس وماكانش حياكل وهي اللي دفعته إليه. مافيش الكلام ده. الاتنين أكلوا.

أه

النتيجة السيئة اللي حصلت بسبب مُخالفة الأمر في الاتنين «فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا» )طه: ١٢١)

طيب. وبعدين في الشعور بالنّدم كان الاتنين قالا: ربّنا. «قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا» (الأعراف: ٢٣)

وبعدين في العُقوبة قُلنا «قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا» (طه: ١٢٣)

الاتنين مع بعض

يبقى القصّة من الأوّل للآخر أنّ آدم والزوجة همّا الاتنين توجّه إليهم الأمر.

همّا الاتنين كل منهما عصى الله. هما الاتنين كل منهما بدت سوآتهما أو سوأته. الاتنين معًا

هبطا

طلبا المغفرة من الله

وهبطا

الاتنين معًا خطاب كان اخرجا يعني من الجنّة الاتنين

أومال من أين أتت الفكرة

بالضبط

أنّ المرأة هي المسؤولة

أه بالضبط. لا تزال حتى اليوم. حتى اليوم أن لمّا أي حد يتكلّم عن المرأة يقول لك يا عم مُش هي اللي طلعت أبونا من الجنّة

كان زماننا مُتنعّمين في الجنة دلوقتي لولا المرأة

طيب. بالله عليك لمّا القُرآن اللي جه يقول يا ناس مافيش حاجة اسمها دي طلعت أبوكم من الجنة. ويظل هذا المعنى موجود. واخدلي بالك حينما يعني يسود هذا الإحساس.

مش يعني ده مش إحساس بسيط وبس. ده بيكوِّن يعني يكوِّن كثير من السلوكيات السلبية ضدّ المرأة

رواسب يعني

طبعًا هو

رواسب سلبية ضدّ المرأة

أه. لو مثلًا زعلت أو أو إلخ. دايمًا يفتكر أنّها هي السبب في المصايب دي.

وكأنّه يعني هو كان هيبقى مثل وهيستمرّ في الجنّة إلي الأبد.

وكأنه لا وكان هو.. وهو هيبرر لنفسه بجه؛ لأنّ هو كان الضحية من الأول وهي السبب

شوف ده بيخلق إيه في ال.. مع أن.. آدي هذا التشريع هذا إسلام وهذه نفسيات نعيش بها حتى الآن.

ما الذي جعل القصّة دي تمسح أثر القُرآن الكريم في نظرة الرجُل إلى المرأة حتّى اليوم؟

أه.

هذا مثل من الأمثلة.

عندك أمثلة أخرى.

أه.

خُذ عندك مسألة الميراث

أه

حتى اليوم. كثيرات يعني يشكين من التفرقة في مسألة الميراث، أو لا تحصُل على ميراث أبيها.

أه

وحين يفعل الرجُل هذا أخوها أو كذا أو كذا، يفعله وهو مُستريح، وهو يلمس أو يجد في نفسه تبرير لهذا الذي يفعله

لا تُسيء استخدامه

أه؛ لأنّ طبعًا.. لا هو مش عاوز الميراث ولا الأطيان دي تروح مع غريب

أه علشان متزوّجة من آخر

أه. انت مُسلم واللا رجل يعني عربي مُتعصّب؟

أه

هيجولي مُسلم. المُسلم عمل حاجة اسمها الفرائض، وفي علم اسمه الفرائض، يعني ما يُفرَض للمرأة وبالأرقام الحسابية، ويُدَرَّس ويُفتى به.

وفي ناس موجودة مخصوص للإفتاء في المواريث.

ومع ذلك لا يجد بأسًا من أن يمنع الميراث أو يمنع الأخت أو كذا أو كذا من حقّها في الميراث.

وده إثم شرعي كبير.

ثم خُدلي بال حضرتك يُبَرَّر مُجتمعًا والقانون مايبحثش ولا القانون داهو. أليس هذا ظلم للمرأة؟

وباستدعاء نظام جاهلي لأنّ النظام الجاهلي قبل الإسلام هو الذي كان يقول إن الميراث لمن يركب الفرس ويُحارب.

طيب. الإسلام جاء وأبطل هذه القاعدة، وقال: المرأة لها ميراث مُحدّد كما حُدِّد للرجل ميراث، وفي كل الظروف.

طيب. أنا دلوقتي أحكِّم منطق ماركبِتش الفرس وبالتّالي أحرمها

أه

والقُرآن ده كلّه أضرب به عرض الحائط، والسنّة والعلوم.

يا أخي ده علم الميراث ده مقرّر في الكليات. في الحقوق. يعني سيبك من الشريعة والأزهر. مُقرّر في كليات الحُقوق.

أين يعمل هذا العلم؟

وده موروث جاهلي برضه

طبعًا ما هو موروث. إحنا دايمًا يعني عندنا مواريث جاهلية

أه

غلبت التشريعات الإسلاميّة الجديدة

أه

خُد لذلك مثل آخر، أن حرمان البنت والولد من الزواج بحجّة الفروق بين العائلات.

أحيانًا الولد يكون من عيلة من عائلة، ودي موجودة في الصعيد للأسف الشديد حتّى الآن، والولد يكون يعني في وظيفة مرموقة

مقبولة يعني

والله أحيانًا تكون مرموقة

أه

ويكون هناك يعني مودة حدثت بين هذا الولد وهذه الفتاة، ويروح يُخطبها من أهلها ويجولولك لأ عيلتك ماتنفعش. العيلة ماتنفعش.

من قسّم العائلات إلى عائلة تنفع وعائلة ماتنفعش؟

ده حاجات قديمة حاجات عربية جاءت وأوقفت أو مش عايز أطول يعني منعت قول النبي -صلى الله عليه وسلم- «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه. إلا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير».

والإسلام غرس قيمة المساواة.

قيمة المساواة بين الناس. “الناس سواسية كأسنان المشط”.

يا ناس مافيش حاجة اسمها أسرة أحسن من أسرة. في فرد عنده خُلُق ويكون أحسن، وفرد ماعندوش مايكونش أحسن.

إنّما ماجدرش إن أنا يعني أحكم على أسرة كاملة رجالًا ونساءً وأطفالًا وعلى مدى أجيال، وأحطّ عليها علامة.. لأ ماينفعش. هذا الكلام يرفضه..

الإسلام نزل يضرب هذا الكلام وهذه الفروقات؛ ولكن مع هذا.. خُدلي بال حضرتك ماتفتكرشِ إن أنا أحدثك عن حالات فرديّة.

أه

أنا أحدّثك عن عادات متأصّلة تحكُم تصرّفات النّاس. تحكُم تصرّفات النّاس.

في كلّ المجتمعات الإسلامية.

بحيث بحيث خُدلي بال حضرتك. لو أن هذا ال.. لو أب.. لو والد هذه البنت يعني رضي واقتنع، لا تتركه الأسرة يتمم هذا الزواج.

أه

وإذا رضيت الأسرة تجيها أقرباؤهم ولاد عمّهم من آخر الدنيا يجوا يمنعوهم من هذا

مش بنتكلّم هنا عن حالات فرديّة يا مولانا بنتكلّم عن ظواهر واسعة النطاق.

لا لا لا بنتكلّم عن تشكيل سلوك. طبعًا ده سلوك وظواهر، وبعدين المرأة ضحيّة فيها. ضحيّة في إشكالات.

أه

يعني وتمنع من الزواج وتظل هكذا تظل هكذا. إذا جاء يعني إذا جاءهم من يرضونه عِرقًا و.. يبقى من حظّها. ومجاش خلاص مش من حقّها تتزوّج.

أيضًا يا مولانا الحالة النفسية السيئة التي تُصاحب مولد البنت في بعض العائلات

أيضًا يا مولانا الحالة النفسيّة السيئة التي تصاحب مولد البنت في بعض العائلات إلى الآن. كما كان يجري في الماضي في أيام الجاهليّة.

نعم، ولخطورة هذه الظاهرة توقّف عندها القُرآن الكريم، وترك لنا يعني دروسًا في غاية العُمق. «وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ» )النحل: ٥٨).

ودي كانت حالة جاهليّة

حالة جاهلية جاء القُرآن ليُندّد بها وينبّه على أنّها يعني حالة من حالات عته العقل الإنساني.

أه

أو من حالات ظُلم الرجُل للمرأة حتّى وهي وليدة، وحتّى فندفنها في التراب.

«يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ

مكسوف

مكسوف

أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ») النحل: ٥٩). هناك شيء يخرج على روح الإسلام في استقبال المولودة المولود إذا كان بنتًا.

ما أريد أن أقول: أنّ الشواهد والتصرّفات التي تتم بعد ذلك تدُل على أنّه هو يعني ما كان ينتظر هذا الضيف الجميل بحُكم خلقته يعني.

أيضًا ده ينعكس على الزوجة. وإيه الحلّ؟ هو طبعًا انتظار هذا الولد.

وكثير ما تجد في الأسر خمس أو ست بنات والأخير ولد. يبجى الزوجة تتنفس الصعداء إذا جاءها الولد.

وممكن مايجيش

وممكن مايجيش وهنا تدخل في توتر أن.. وكثير فعلًا يلجأ إلى الزواج مرة أخرى انتظارًا للولد، وقد تأتي الأخرى بولد وقد لا تأتي.

لكن لو إحنا يعني اقتنعنا بالتوجيه القُرآني

أه

وهو: «لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا

شوف قدّم الإناث

أه

وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا» )الشورى: ٤٩-٥٠)

خلاص. ده القُرآن علمنا كده. وبعد ما نقد مسألة إنّه حين يبشّر بالأنثى يظلّ وجهه مسودًّا كمان أسس لنا تشريع جديد، وهو أن خُدلي بالك أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب الإناث ويهب كذا وكذا وكذا.

المفروض يكون هناك رضا، وإذا لم يكن هناك رضا يكون هناك تعامل مع الحالة. إنّما التصرّف الذي يحدُث عادةً هو تصرّف يهدم الأسرة.

يعني هو ده هذا هو المُثير والمُلفت. إنّه القُرآن والإسلام أرسى العديد من القيم والمبادئ اللي فيها مُساواة بين المرأة والرجل، أو تكريم للمرأة.

إزاي إحنا نرجع يعني خطوات كثيرة للخلف، ونعود مرّة أخرى لقيم العصر الجاهلي؟ إزاي؟ ما هو السبب؟

هذا كان تساؤلي فعلًا. كيف تسلّلت هذه العادات كما قُلت وتصدّرت وأخذت مكان الصدارة في توجيه المُسلمين، وبخاصة فيما يتعلّق بالمرأة، أو حتى يتعلّق بالبنت الوليدة؟

يعني لمَ لم يتغيّر سلوك المُسلمين في هذا؟ وأصبحنا مثلًا نستقبل البنت كما يستقبلها ال.. حتّى الناس المُتحضّرون إحنا في القرن الواحد والعشرين وبعد ١٥ قرن من (يهب لمن يشاء إناثًا)؛ لكن دائمًا نرتد ونرجع إلى

تراجع كبير للخلف

إلى تراجع كبير

وما زال هناك أيضًا يا مولانا كيل بمكيالين في النّظر إلى المرأة والرجل.

صحيح.

والمرأة يعني قدرها يعني يعني بيحُطّوا من قدرها جدًا جدًا. ليه؟

طبعًا هي مُجتمعاتنا هكذا والسبب كما قُلت لحضرتك آنفًا هو تسلّل العادات الجاهلية

أه

في مُعاملة المرأة. لا تزال المرأة تُعامَل وكأنّها مواطن من الدرجة الثانية.

وهذا يستعلن في بعض الاستخدامات أو التعابير التي أنا دائمًا أسمعها من ال.. من يعني كثير من الرّجال في مُجتمعاتنا الآن.

أه

لا تقول لي مثلًا هذا مُجتمع مُتخلّف وهذا.. لا. لأني أقول لك أقول لك لا تقس على مُجتمع القاهرة، ولا تقس على مُجتمع الإسكندرية.

مُجتمع القاهرة ومُجتمع الإسكندرية لا يُشكّل ١٠٪

أه

يعني أحيانًا نلاقي مثلًا الرجل يستحي أن يذكر اسم زوجته.

يعني هي أفضل من السيّدة عائشة اللي احنا مثلًا كان يا عائشة يا عائشة ويردّد اسمها ليل نهار.

كان يردّد اسمها يعني ليلًا ونهارًا

لكن دي العادات عادات الحُرمة وعادات لا وعادات تطلع من بيتها مرّتين يا إمّا تطلع لقبرها يا إمّا تطلع لزوجها.

ده شغّال الآن رغم التقدم الزائف

أه

لأنّ وقت الجد الميراث ده بيطلع وبيحكم الموقف أخيرًا.

فأحيانًا حتّى يجولك (الوَلِيَّة). (لا مؤاخذة الوَلِيَّة) يعني جدِّم لا مؤاخذة دي كأنّه سيذكر اسم حيوان مثلًا.

طبعًا دي حاجات تبدو وكأنّها بسيطة؛ لكن عندي أنا لا. دي بتعكس ثقافة تعكس تاريخ وبتعكس تراكمات هائلة جدًا من الفوضى في النظرة إلى المرأة.

بدليل أنّ الإسلام رفضها وطوّرها وقدّم نماذج بديلة وقيم بديلة.

طبعًا، ويعني النظر حين تأخذ حُقوقها من الرجل. أي حقّ كان هذا الحقّ. يُعطيها هذا الحقّ كأنّه يعني يرحم ضعيفًا.

تفضُّلًا

تفضُّلًا وكأنّه يتفضّل على.. وليس لأنّها هي لذاتها هكذا، وهي في ذاتها قد تكون أقوى منه، أطول بالًا، أكثر صبرًا، أكثر تحمُّلًا.

وحقيقةً المرأة تعمل أكثر من الرجل، وتصبر أكثر من الرجل، وطبعًا يعني لسنا في حاجة إلى التمثيل بمسألة تربية الأولاد،

ومسألة الاهتمام بالمنزل، ومسألة الاهتمام بزوجها. حتّى زوجها وكأنّه كبيرٌ صغيرٌ مُدلّل.

بدايةً من الحمل

وبدايةً من الحمل

وهنًا على وهن

حقيقةً مافيش أنا عرفت أنّ الأدب الإسلامي في الأسرة رُبّما مُطبّق في الغرب أكثر منه في الشرق؛

لأنّ الزوج هناك مع الزوجة شريكان في العمل.

شريكان يعني في كلّ شيء في البيت تقريبًا، وده يخلق نوع من الرحمة ومن المودة ومن الصلة القلبية باستمرار. يُجدّد هذا.

غير الأسرة اللي الزوج يعني يجي ويجلس في الصالون ويأمر وينهى ولا يُشارك في شيء، وحتّى إذا أكل مثلًا لا يُشارك في كذا. هذا يحدُث.

أه

المُصيبة الأكبر أنّه يرى أنّه لو أعان زوجته على شيء فهذا ينقُص من رجولته.

أه يقف يغسل الأطباق في المطبخ مثلًا.

ده بالنسبة له

عيب

أه ينقص من رجولته. عيب.

أه

هذه هي المفاهيم، وأنا اللي عايز أقوله. التجديد هنا في هذه المفاهيم.

أه

لأنّ إحنا كعُلماء برضه قصّرنا

ما هو ده والله كان هيبقى سؤالي يا مولانا.

يعني أنا بهذه الصراحة اللي حضرتك بتتكلم بها. حضرتك عاوز تقول: إنه في عودة لموروثات وقيم جاهلية في التعامُل مع المرأة. من المسؤول عن هذا؟

في الحلقة القادمة

تُترك الهيمنة للواقع وللعادات والتقاليد على حساب النّصوص.

أكثرهنّ بركةً أقلهنّ مُهورًا.

وآتوا النساء صدُقاتهن نحلة.


Download text file

Al-tayeb season 2-16

You may also like

الحلقة الخامسة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الآلحاد
فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر اسمح لي أن [...]
22 views
الحلقة الرابعة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - التبني
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر معروف أنّ [...]
2 views
الحلقة الثالثة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - زواج القاصرات
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر من الملفات [...]
2 views
الحلقة الثانية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة ٢
فضيلة الإمام، من أين نشأ الخلاف حول فرضيّة الحجاب؟ هذا سؤال وجيه، [...]
0 views
الحلقة الحادية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر لا زالت [...]
0 views
الحلقة العشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الطفل في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر. قرأت [...]
1 views
الحلقة التاسعة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الطلاق
فضيلة الإمام، إذا انتقلنا للحُكم الشرعي للطّلاق. كلّنا يعلم أنَّ [...]
0 views
الحلقة الثامنة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الأسرة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مُعدّلات [...]
0 views
الحلقة السابعة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأه في الإسلام
يعني أنا بهذه الصراحة اللي حضرتك بتتكلم بها. حضرتك عاوز تقول إنه في [...]
0 views
الحلقة الخامسة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المسلمون في الغرب
ربّما السؤال فضيلة الإمام الذي يُمثّل التّحدي الأكبر للمُسلمين في [...]
0 views

Page 1 of 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.