سؤال جرئ 207 الجزية في الإسلام

 

مشاهدينا الكرام ارحب بكم في حلقة اليوم من سؤال جريء

عنوان الحلقة الجزية في الإسلام

هذه الكلمة نسمعها مرارًا وتكرارًا وقد لا نعرف الحمول الكاملة للكلمة

وقد نُخدع بالتبريرات المراوغة التي نسمعها عن هذه الكلمة

البعض يقول الجزية هي فقط تسمية مختلفة لما يوجد عند المسلم من زكاة

فالمسلم عليه ضريبة اسمها الزكاة والمسيحي عليه نفس الضريبة اسمها الجزية

والبعض يقول أن الجزية هي ضريبة الإعفاء من الجندية

والبعض يقول أن الجزية ليست شيئًا كثيرًا بل هي فقط دينار في السنة

فلماذا هذه الضجة حول الجزية ؟

قالوا كل شيء عن الجزية إلا الحقيقة

أشعر وكأن المسلمين صاروا يعرفون أن التشريعات الإسلامية لا تتناسب مع العصر  فصاروا يحاولون إيجاد مخرج للمشاكل الموجودة بإعطائها معاني بعيدة كل البعد عن المعني الاصلي لها

اليوم سنعرف المعنى الصحيح لكلمة الجزية

و سنجيب على كل الأسئلة المتعلقة بالجزية

هل هي فعلاً مقابل للزكاة , وهل هي فعلاً مقدار بسيط من المال , وهل هي إعفاء من الجندية ؟

قبل أن ابدأ الحلقة . سؤالي لهذه الحلقة و ارجو من المشاهدين والمشاهدات أن  يشاركوني بالأجوبة عبر الإيميل أو حتى بالإتصالات بعد تمام نصف ساعة من الآن

هل يمكن أن تكون الجزية تشريعاً إلهياً ؟

لو كان نعم تكتبولنا الأسباب , يعني لماذا ممكن أن تكون تشريع إلهي , ولماذا لا يمكن أن تكون تشريع إلهي ؟

طبعاً سأكون في هذه الحلقة لوحدي أرجو أن تعطوني شيئاً من الصبر حتى ارافقكم في كل الحلقة

في البداية سنعرض فيديو نشاهد فيه الشيخ زغلول النجار يتحدث عن الجزية

حكاية الجزية دي برضة كان تعتبر نوع من إجبار الواحد على الإسلام

ما إنت يا إما تسلم يا إما تدفع الجزية

من ضمن الأسئلة اللي كانت بتطرح , سؤال خاص بالجزية

و إن الإسلام ظلم المناطق اللي فتحها بأنه فرض على أهلها الجزية

هذا الكلام أيضاً من نزغات الشياطين لا أساس له من الصحة

و الجزية لا تفرض إلا في ظل دولة إسلامية في ظل حكم إسلامي كامل

و الجزية ليست وسيلة من وسائل إكراه الناس على قبول الإسلام دينًا

ف الأصل عندنا أنه لا إكراه في الدين

 و الأصل عندنا أن الدين لابد أن ينبع عن قناعة قلبية وعقلية كاملة حتى يؤجر عليه الإنسان

لأنه لو فرض من الخارج سيحول الإنسان إلى منافق و ربنا تبارك وتعالى يكره النفاق والمنافقين

الجزية لم تكن نوعاً من أنواع فرض الإسلام بحد السيف والإسلام أصلاً لم يفرض بحد السيف

الجزية هي نوع من أنواع الضريبة التي تدفع للدولة كما يدفع المسلم الزكاة

هو المسيحي أو اليهودي في المجتمع المسلم أو البوذي أو الهندوسي لا زكاة عليه ولكنه يدفع ضريبة كما تدفع الآن في أغالب المجتمعات المعاصرة

فبدلاً أن يدفع المسلم الزكاة هو يدفع الضريبة

والضريبة هي الجزية

في ظل الدولة الإسلامية , المسيحي أو اليهودي لا يتولى قضية الدفاع عن الأمة

لأنه يدافع عن قضية هو غير مقتنع بها يعني غير مؤمن بها لذلك يعفى من الجندية وفي مقابل ذلك تكون الجزية

فالجزية هي بدل الضريبة وبدل الإعفاء من الجندية وبدل الإعفاء من الشرطة أو الخدمة في الشرطة لأن هذه القضايا لا يمكن لغير المسلم أن يؤديها على وجهها  الأمثل في ظل حكومة إسلامية

إذاً هذه هي أنواع التبريرات التي صرنا نسمعها في هذه الأيام

وهذا الكلام لم يكن يقال في الكتب القديمة الإسلامية لأن الناس لم يكونوا يواجهون هذه الاسئلة الصعبة كما يواجهها العلماء المسلمين في هذه الأيام

أول شيء قال من نزغات الشياطين

يعني الواحد لو سأل عن الجزية هذا من نزغات الشياطين , يعني كل سؤال في الإسلام هو من نزغات الشياطين

لازم توافقهم على تفسيراتهم أو أنك فقط تسأل أسئلة شيطانية

ثانية قال أن الجزية لا تقوم إلا في ظل الدولة الإسلامية

وطبعاً هذا الكلام نتفق عليه , البلدان الإسلامية لا تستطيع فرض الجزية الآن لأن هذا يدخلها في مشاكل كثيرة سواء مع المجتمع الدولي سواء مع بقية دول العالم

إذاً عندهم مشكلة , يواجهون مشكلة

طبعًا لو كنتم تستطيعوا فرض الجزية الآن لكنتم فرضتموها لكن هذا يدل على أن القرآن ليس موافقًا للعصر الحالي

قال ليست وسيلة من وسائل الإكراه لأن عندنا في الإسلام لا إكراه في الدين و الجزية هي فقط ضريبة مثل باقي البلدان المعاصرة

سنرى هذه الاسئلة أو هذه التبريرات هل هي صحيحة فعلاً ؟

أول شيء الجزية وردت مرة واحدة في القرآن في سورة التوبة الآية 29

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

عندنا مشاكل في هذه الآية أولاً مصطلح الجزية وثانياً عن يدٍ وهم صاغرون

و كما نلاحظ هي جائت في سورة التوبة

سورة التوبة من اواخر ما أنزل في القرآن لو صح تعبير أنزل لكن مجازًا ساقول أنزل

فإذاً هي من أخر ما جاء لمحمد أو ما قاله محمد في حياته

سورة التوبة سنة 9 هجريًا , محمد توفي سنة 11 هجرياً فإذاً بينهم سنة وشوية لأن هو لم يمت في أواخر السنة ال11 هجريًا

سورة التوبة لم تبدأ ببسملة , هي الوحيدة في القرآن التي لم تبدأ ببسملة

و قال العلماء أنها لم تبدأ ببسملة لأن البسملة فيها رحمة وسورة التوبة ليس فيها رحمة و الآية 29 ليس فيها رحمة تجاه أهل الكتاب وخاصًا المسيحيين

إذًا لماذا الجزية ؟

لم يقل القرآن بأنها إعفاء من الجندية لم يقل أنها ضريبة مثل الضرائب الأخرى بل قال قاتلوا الذين لا يؤمنون

ما ذنب الذين يعطون الجزية , ما ذنبهم ؟

أنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق

هذا هو ذنبهم أنهم لا يؤمنون  بالإسلام

هذا هو المبرر الوحيد للجزية في القرآن

وكل الكلام الذي قاله الدكتور زغلول النجار هو من ذهنه و ليس من القرآن

من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون

الشيء التاني . ما معنى الجزية لغةً , لغةً ما معنى الجزية ؟

ماذا نقصد بكلمة جزية ؟

في لسان العرب يقول , الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة ( وطبعًا كل هذه المصطلحات إسلامية , أهل الذمة هم النصارى واليهود والبعض يدخل حتى معهم المجوس ) والجمع الجِزَى ( جمع جزية هو الجِزَى ) مثل لحية لحِىَ ( نقول جزية : جِزَى , لحية : لِحَى ) وقد تكرر ذكر في الحديث ذكر الجزية في غير موضع , وهي عبارة عن المال الذي يعقد الكتابيُّ عليه الذمة , وهي فِعلة ( يعني جزية ) من الجزاء كأنها جزت عن قتله

إذا هي جزاء أو جزت هي حالة دون قتل الكتابيُّ وخصوصًا المسيحي

الجزية هي الجزاء , أنا أعطي مقابل حتي لا يقطع عنقي أنا أعطي فدية , جزية مقابل ألا يُقطع عنقي أو لا أُقتل

في قاموس المحيط يقول : أجزى كذا عن كذا : قام مقامه ولم يكفِ

فالجزية هي المقدار من المال الذي يقوم مقام عنقي

الذي يقوم محلي , الذي يفدي قتلي

نشوف الجزية عند العلماء ماذا قال العلماء ولا أقصد الدكتور زغلول النجارلأنه من المعاصرين الذين يحاولون تلميع صورة الإسلام

قال علماء المالكية , المذهب المالكي قالوا : وجبت بدلاً عن القتل بسبب الكفر

الله , هؤلاء العلماء يقولون الحقيقة يقولون الكلام كما هو لأنهم لم يكونوا مضطرين لتلميع صورة الإسلام

وجبت بدلاً عن القتل

فإذًًًًا الجزية هي بدل عن القتل

لماذا يقتل الكتابي ؟ لأنه كافر

فإذًا الجزية هي جزاء على كفره والذي كان سيتبب في قتله

وقال الشافعي وهو مذهب آخر : وجبت بدلاً عن الدم اللي هو القتل وسُكنى الدار , أضاف إليها سُكنى الدار

فا كتَّر خير الدولة الإسلامية هاتخليك حي وعايش وهاتخليك ساكن في بيتك فا الله يكتَّر خيرها تعطيها بدل عن هذه السكنى

يعني هما خيرًا منهم وفضلاً منهم وإنعامًا وإحسانًا عليك تركوك حيًا تعيش وساكن في بيتك فالازم تعطيهم مقابل هذا الخير الذي فعلوه فيك ,  هو أن تعطيهم المال ويسمى الجزية

في أحكام أهل الذمة لابن القيم يقول : الجزية هي الخراج , الخراج مصطلح آخر هانشوفه بعد شوية  الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالاً وإصغارًا يعني تحقيرًا لهم , اسمها مشتق من الجزاء , إما جزاءً على كفرهم لأخذها منهم صَغَارًا , أو جزاءً على أماننا لهم ,  لأخذها منهم رفقًا

فا هي لو أخذت رفقًا في حالة الصلح فهي جزاء على أمان المسلمين لأهل الكتاب من مين ؟ منهم

طبعًا لو لم يعطوا الجزية لهاجمهم المسلمون إذًا هي أمان لهم منهم

أو هي جزاءً على كفرهم لو أخذها صَغَارًا منهم في حالة الحرب و انهزام الطرف الآخر

لماذا تم تشريع الجزية ؟

لازم نشوف لماذا جائت الجزية ؟

الآية التى استشهد بيها الدكتور زغلول النجار هي في سورة البقرة وهي قبل آية الجزية اللي في سورة التوبة

كما رأينا سورة التوبة هي من اواخر ما جاء لمحمد

فإذًا هذه منسوخة , الآية التي تكلم عنها الدكتور زغلول النجار هي منسوخه لا إكراه في الدين والبعض يقول هي مخصوصه في حالة خاصة وليست عامة لكل الناس

الآية التي نأخذ بها وأخذ بيها المسلمون هي سورة التوبة في تعاملهم مع أهل الكتاب خصوصًا المسيحين و اليهود

لماذا تم تشريع الجزية ؟

نرجع للقرآن نفسه نرجع للتوبة 28

سورة التوبة الآية 28 تفسر لنا سورة التوبة 29

القرآن يفسر بعضه بعضًا

تقول الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

ما معنى الآية

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ( يا أيها المسلمون ) إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ( المشركون أنجاس ) فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ( يعني ميدخلوش المسجد الحرام بعد هذا العام اللي كان هو عام 9 يعني بعد عام 9 هجريًا لم يسمح المسلمون لغير المسلمين أن يقربوا المسجد الحرام خصوصًا المشركين ) بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ( يعني لو خفتم الفقر , لأن الناس المسلمون كانوا يستغنون ,كان فلوسهم تيجي من عند المشركين ,خاف المسلمون , قالوا إذًا سنصير فقراء وإن خفتم عيلة , خفتم الفقر ) فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ( سوف يغنيكم الله , بإيه؟ , بماذا سيغنيكم الله ؟ بالجزية )

 جائت التوبة 29 قاتلوا الذين لا يؤمنوا بالله ولاباليوم ,……… بهذه الطريقة التي تتبع الآية 28 سيغنيكم الله

بدل عن التجارة التي يأتي بها المشركون إلى المسجد الحرام والأموال التي يأتون بها سأعوضكم بشيء آخر اسمه الجزية

فالجزية هي تعويض للمسلمين , هذا هو سبب تشريعها في الإسلام

تعويض لفقدانهم مصدر مالي مهم كان من المشركين

سنرى هذا الكلام في كلام المفسرين تفسير الطبري يقول :وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله قال : بالجزية

كلام الطبري واضح

عن الضحَاك قال : أُخرج المشركون من مكة , فشق ذلك على المسلمين وقالوا كنا نُصيب منهم التجارة والميرة فأنزل الله قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر

إذا لما أحس المسلمون أنهم سيفقدون مصدر رزقهم آتاهم القرآن ومحمد بالجزية كمصدر آخر للرزق

وَقَوْله ” إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّه مِنْ فَضْله ” قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : وَذَلِكَ أَنَّ النَّاس قَالُوا : لَتُقْطَعَنَّ عَنَّا الْأَسْوَاق وَلَتَهْلِكَنَّ التِّجَارَة وَلَيَذْهَبَنَّ عَنَّا مَا كُنَّا نُصِيب فِيهَا مِنْ الْمَرَافِق فَأَنْزَلَ اللَّه ” وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّه مِنْ فَضْله ” أَيْ هَذَا عِوَض مَا تَخَوَّفْتُمْ مِنْ قَطْع تِلْكَ الْأَسْوَاق فَعَوَّضَهُمْ اللَّه مِمَّا قَطَعَ أَمْر الشِّرْك مَا أَعْطَاهُمْ مِنْ أَعْنَاق أَهْل الْكِتَاب مِنْ الْجِزْيَة ( الله , الله عوض المسلمين بأعناق أهل الكتاب فصار يفديها أهل الكتاب بالأموال وهي تسمى الجزية ) وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ “

 يعني كل علماء الإسلام اتفقوا أن الجزية هي تعويض عن المال الذي فقدوه في حرمان المشركين من دخول المسجد الحرام

فا مايجيش الآن عالم الآن عندما نواجهه بالأسئلة يقول لا هذه ضريبة

الإسلام لم يقل أن هذه ضريبة لم يقل هذه إعفاء من الجندية

لا يوجد في القرآن كله أن الجزية إعفاء من الجندية

بل قال العلماء أنها إعفاء من القتل , من قطع الرقبة , هذا ما قاله العلماء لكن لأن العلماء , علماء الإسلام اليوم خجلانين

واعتقد أن تصيبهم أحكام القرآن بالخجل أمام الأحكام المعاصرة التي يرونها في الغرب فأرادوا تبرير وإجاد مخارج للقرآن و هيهات

فنحن ندرس الأمور بدقة

لماذا تم تشريع الجزية ؟

هناك البعض سيقول نعطي دليل آخر أن محمد كان يخطط لهذا الأمر قبل حتى الفترة المدارية

نقرأ في مُسند الإمام أحمد

لما جاء قريش يشكون محمد إلى عمه أبو طالب فسأله أبوطالب

سأل محمد بعد ما سمع لشكوى القوم

قال : ما شأن قومك يشكونك ؟ ( لماذا يشكوك القوم يا محمد ) قال : يا عم أريدهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي العجم إليهم الجزية .

أنا يا عمي أريد أن اجمعهم على كلمة واحدة , أوحد صفهم , تصير العجم تؤدي لهم الجزية , سأعزهم , سيصير لهم كرامة والعجم سيصيروا مذلولين , مُحتقرين يدفعون لهم الأموال لأن العرب ستصير لهم السيادة عليهم

قال ما هي , ما هي هذه الكلمة ؟

قال : لا إله إلا الله

فمحمد كان فكره سياسي لم يكن روحاني ولا ديني

قال أنه سيجمع العرب على فكرة سياسية واحدة وسيخضع لهم الشعوب الأخرى واستغل اسم الله والروحانية والدين لفعل هذا الأمر وجعل الجزية …

الجزية هي ليست اختراع إسلامي , هي كانت قبل الإسلام

و كانت تمارسها الدول المُستعمِرة للدول أو الشعوب المُستَعمَرة

فإذاً الإسلام تبناها وجعلها تشريع إلهي

الله قال له هكذا

الرومان فعلوها لكن الرومان الفرق بينهم وبين المسلمين أن الرومان  لم يقولوا هذا تنزيل إلهي بل كان وسيلة لأخذ الضرائب من الناس ولإتمام مشاريعهم

لم يقولوا هذا تنزيل إلهي

الدليل على أن الجزية كانت كلمة سيئة هناك حادثة مشهورة يعرفها الفقهاء و يعرفها الدكتور زغلول النجار

نصارى بني تغلب

نصارى بني تغلب عرب أو مسيحين عرب ليسوا من العجم ليسوا من الروم أو من أماكن تانية

رفضوا اسم الجزية في معاملتهم مع عمر بن الخطاب قال :

يقول الحديث في السُنن الكبرى للبيهقي باب نصارى العرب تضعف عليهم الصدقة قال : رامهم على الجزية ( طلب منهم عمر الجزية )

فقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ( يعني هذا إذلال لنا لأن العرب كانوا يفهمون ما معني كلمة جزية فقالوا له نحن لا نفعل ما يفعله العجم لأن هذا مُذل وإهانة في حقنا , لا يمكن أن نفعل ما يفعله العجم )

فقالوا : ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم البعض

خدوا الزكاة طالما تقولون الأن هي الزكاة خدوا الزكاة

لماذا إذا تسميها الجزية لو هي زكاة سميها زكاة إية الفرق ؟

قالوا: خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة ( الصدقة تطلق على الزكاة في الإسلام ) فقال عمر : لا, ( يعني هذا ممنوع) هذا فرض على المسلمين ( احنا مفروض علينا ان احنا نأخذ منكم الجزية فا لا يمكن أن نأخذ منكم الزكاة , هذا فرض )

فقالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ( يعني ضعف علينا حتى المقدار بتاع الزكاة لكن ما تسميهاش جزية , لا تسميها جزية لأنها إهانة في حقنا ) قالوا ضعفها( اجعلها الضعف ولا تسميها جزية , نرجوك ألا تسميها جزية , لماذا ؟ لأنهم عرب ويفهمون معني هذه الكلمة )

ففعل عمر ( الله , هو تغير الأمر كانت قبل قليل فرض على المسلمين الأن لم تعد فرضًا لما ضاعفوا المبلغ )

رضيَّ عمر فتراضى هو وهم على أن ضاعف عليهم الصدقة

وهذه الحادثة مشهورة , نصارى بني تغلب , نسأل أي عالم : لو كانت الجزية ليست عيبًا وليست إهانة وليست ذلاً وتحقيرًا في حق الناس لماذا رفضها نصارى تغلب ؟

ولماذا قبل عمر أن يضعف عليهم المبلغ مقابل ألا تسمى جزية ؟

هذا سؤال نريد الإجابة عليه من علماء الإسلام الذين يراوغون ويحاولون إيجاد لقضية الجزية

نرجع نفتح قوسين ( نصارى بني تغلب ) إية الصلح ,ما هو نوع الصلح اللي حصل مع عمر بن الخطاب

عن داود بن كردوس قال : صالح عمر بن الخطاب بني تغلب على أن يضاعف عليهم الصدقة ( والشرط الآخر ) لا يمنعوا أحدًا منهم أن يسلم والشرط الآخر ألا يغمسوا أولادهم

حصل إذلال لنصارى العرب خصوصًا نصارى بني تغلب

الشرط الآخر ألا يغمسوا أولادهم , لا يُعمدوا أولادهم , لا يفعلون المعمودية لأولادهم وهذا شرط من الشروط

يعني أولادكم يا مسيحين لما نحكم احنا المسلمين انتم أولادكم ممنوع تعمدوهم لأن الإنسان يولد على الفطرة والفطرة هي الإسلام في عرف المسلمين إذًا هما مسلمين لا يحق لكم تعميدهم ولا تجعلوهم مسيحين

تخيل إن واحد مسلم يقيم الآن في دولة غربية مثلاً خلينا نسميها مجازاً إن دولة مسيحية ويقول له أهل هذه الدولة أنك تقيم ههنا وتدفع جزية عن يد وأنت صاغر مُحتقر ذليل و ولدك لا تجعله مسلمًا , لا يحق لك , نحن أولى بولدك منك

أليس هذا قمة الإذل والإهانة للإنسان ؟, هذا فعله عمر بن الخطاب , الفاروق , العادل , أعدل خليفة في تاريخ الإسلام فعله بمسيحي بني تغلب

صالح في السنن الكبرى أيضًا للبيهقي

قال: صالح بني تغلب على أن لا يصبغوا في دينهم صبيًا ( هو تعبير آخر للمعمودية ) ,أن لا يصبغوا في دينهم صبيًا , وعلى أن عليهم الصدقة مضاعفة ( كما رأينا) وعلى أن لا يكرهوا على دين غير دينهم , فكان داود يقول ما لبني تغلب ذمة …. (إلى أخر الحديث )

سنرى أيضًا مسألة أخرى بالنسبة لكلمة صاغرون لكن نسمعها من الأستاذ فاضل سليمان في فيديو يتحدث , يشرح لنا الجزية و معنى كلمة صاغرون

بتجمع من مين؟ من الرجال القادرين على حمل السلاح فقط

بيعفى منها النساء والأطفال والشيوخ والعجزة

لو راجل شاب لكنه عنده عجز , عنده عين أعور ولا حاجة ما يتخدش منه لقى من الرجال القادرين على حمل السلاح 6 آلاف ألف نفس يعني 6 مليون واحد خد منهم دينارين عن كل راس يبقي 12 مليون دينار

وكان مجموع 20 مليون السنة اللي قبلها  يعني حصل تخفيض في الضرايب بنسبة 40%

يعني جه الإسلام خفض عليهم الأمور دي

مسألة إن أنا اخد جزية من حد ومش من حد تاني لا , مسألة مبدأ المواطنة , يعني احنا مواطنين في مكان واحد تاخد مني لية ومتخدش من ده مش دي تفرقة بين المواطنين ؟

دي فعلاً شبه كبيرة بتثار

أنت في الشريعة الإسلامية بتفرق بين المواطن المسلم وغير المسلم

اية يا عم الحكاية ؟

قالك انت بتفرض على غير المسلم الجزية ومابيدفعهاش المسلم , طب ما هو مفروض على المسلم الزكاة ومابيدفعهاش غير المسلم , هل احنا بنفرق وبنضطهد المسلمين يعني ؟

هو الفكرة إن انت بتعيش في بلد بتدفع ضريبة

الجزية هي بيسموها mititray waver

يعني شيء بتدفعه بدل ما تدخل الجيش

هما يمكن برضو من ضمن الشبهات يا بشمهندس فاضل بيشعروا أحيانًا بإهانة إن مثلاً لما يجي القرآن يقولك إية : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يدينون …. حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون

يقولك الصَغَار ده معناه الذل والانكسار والاستعباد لفظ قرآني مع إن قرآنكم بيقول بالتسامح والحب والرفق والمودة فا لية تجرحونا وتقولوا كلمة عن يدٍ وهم صاغرون

أنا في حوار مع أحد الأخوة المسيحين في مصر قبل أن يسلم يعني

أسلم ؟

آه أسلم

طب الحمد لله

طرح الوضوع ده , هو كان دا الموضوع الوحيد اللي مضايقه

بس ؟ , مش مضايقه غير الكلمة دي بس؟

آه , لية وهم صاغرون ده مش بس كده , قالي يعني أدفعها وأنا زي الجزمة

قولته القرآن مافيش في زي الجزمة ,قال وهم صاغرون

ولا فيه كلمة ذله ولا إنكسار ولا الكلام ده كله

قالك وهم صاغرون , يعني اية ؟

يعني ملتزمون بقانون الدولة , خاضعون لقانون الدولة

ثانية واحدة , هما لما مسلمين رفضوا يدفعوا الزكاة حصل فيهم إية ؟

أبو بكر حاربهم

قُتلوا ودفعوا وهم صاغرون, الله

والله لو منعوني عقال بعريهم كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه

يعني مليم واحد مش هيدفعوه هيقاتلوا وهيدفعوه وهم صاغرون

مش لأبو بكر , صاغرون

لحكم الله

لحكم الله , القانون بتاع الدولة

إذًا مجموعة من المغالطات يقولها الأستاذ فاضل سليمان

طبعًا هي مغالطات مقصودة مع الداعية الأستاذ خالد

فا احنا دورنا الآن أن نرد على هذه المغالطات ونوضحها للمشاهد حتى يقارن بينها

أول شيء هو قارن الدولة الإسلامية بالدولة الرومانية

قال إن الرومان كانوا يأخذون 20 مليون ضرائب من الأقباط في مصر والمسلمون اخذوا فقط 12 مليون فهناك تخفيض إذًا , حوالي تقريبًا 40% فإذًا لماذا يشتكي غير المسلمين من الجزية

احنا خفضنا ب 40%

هذا يذكرني بقصة حصلت في حي كان قريب منا وكان شخص يدعى لص ابن حلال , اللص ابن الحلال

كان يعترض المارة في الطريق ويأخذ أموالهم ثم في الأخير يعطيهم حق المواصلات من أموالهم , يعطيهم حق المواصلات ,اتفضلوا

كانوا يقولوا اللص ابن الحلال , يعني هو اللص لكن ابن حلال بيفكر في المواصلات للناس الذين يسرقهم فا أعتقد إن الأستاذ فاضل سليمان يريد أن يقولي أن المسلمين أولاد حلال أقل من الرومان

الرومان دولة طاغية ,تقارن نفسك بدولة طاغية وأنت تقول أنك مرسل من الله رحمة للعباد

دولة كانت مُستعمِرة وفرضت هذه الضرائب وتقول انها دولة مُستعمِرة , كانت إمبراطورية مُستعمِرة للناس وتستغلهم

أنت تقول أنا اسرق أقل منهم ب40% أنا مستعمر أقل منهم

وكأن مثلاً المغرب لما كان مُحتل من فرنسا وتأخذ أمواله إلى غير ذلك وتستغله تيجي بريطانيا تطرد فرنسا وتخفض شوية  وتقول أنا سأحتل هذا البلد لكن سأخفض الضرائب 40%   مما يأخذه الفرنسيون

وكأن هذا يجعل منك رجل صالح

لأ هذا يجعل منك مثل قصة اللص ابن الحلال

أنت فقط أقل لصوصية منه ب 40%

أنت مازلت لصًا تسرق أموال الناس لكن أقل لصوصية منه إن جاز التفاضل

 المسألة الأخرى أن صاغرون ليس معناها الذل والانكسار و إن كان في واحد نصراني أو مسيحي كان عنده مشكلة بس هو أسلم طبعاً

كل المسيحين الذين يقابلون الأستاذ فاض سليمان بيسلموا

وكان عنده مشكلة فقط, الإسلام بطوله بعرضه كان عنده مشكلة مع صاغرون بس في سورة التوبة والآية 29 عنده مشكلة مع كلمة فقط

قاله زي الجزمة ؟

قاله لأ زي الجزمة مش موجودة في القرآن ثم فسرها له , يعني ملتزمون خاضعون

وكأن ملتزمون وخاضعون موجودة في القرآن

لا يا أخي , الآية تقول عن يد وهم صاغرون

لا تقول عن يد وهم ملتزمون , لا تقول عن يد وهم خاضعون , تقول عن يد وهم صاغرون

فا هذا تفسير الشيخ فاضل سليمان رضيَّ الله عنه وارضاه هذه هي ملتزمون وخاضعون

أما تفسير المفسرين الذين نعرفهم فلم تقول هذا الكلام لا من قريب ولا من بعيد

وهذا يذكرني ويذكر المشاهدين أن المسلمين يخجلون من قرآنهم فيجدون بدائل ومصطلحات بديلة للإله

يعطونه كلمات بديلة , لا تقل يا رب صاغرون قل ملتزمون , قل خاضعون خففها شوية , هي بتحرجنا أمام النصارى خليها ملتزمون

اعتقد إن الأستاذ فاضل سليمان ماكرهش إن يغيرها يحط ملتزمون وخاضعون

لأ هي صاغرون شئت أم أبيت هي عن يدٍ وهم صاغرون

الشيء الآخر قال إن هي بدل الجندية ودي هنشوفها بعد شوية وقال هي مقابل للزكاة , كمان هنشوفها بعد شوية

وأُذكر المشاهدين إن في سؤال , هل تعتقدون أن الجزية أو هل تظنون أن الجزية تشريع إلهي وممكن تبعتولي بالأسباب لماذا لا تعتقدون أنها تشريع إلهي أو تعتقد أنها من الممكن تكون تشريع إلهيًا

نرجع لكلمة صاغرون اللي نريد التركيز عليها

صاغرون في القرآن أولاً

لو أرادنا تفسير أي كلمة في الأول نشوف كيف وردت في القرآن

هل استُخدمت بمعني الخضوع , بمعني الإلتزام مثل ما قال الأستاذ فاضل سليمان ؟

لأ .في سورة النمل 37

يقول وهنتكلم عن سليمان لما عرضوا عليه رشوة بدلاً من أن يبقيهم على ملتهم فقال للرسول : ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ

أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ( على قوم سبأ , قال , القول منسوب لسليمان في سورة النمل ) أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ

صاغرون جائت قرينة أو مقارنة مع كلمة أذلة

نشوف مثال تاني سورة يوسف 32

قالت امرأة العزيز لما قالت للنسوة والأسطورة إن كانوا إن كان النسوة يقطعن أيدهن لما رأوا جمال يوسف

قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ

سيكون مذلول سأسجنه , جائت مع السجن ,السجن صاغر . من الصاغرين يعني مذلول مُحتقر مسجون

في سورة الأعراف 13 الكلام للشيطان على لسان الله

قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ

كلمة صاغرين قيلت في حق الشيطان إنه مذلول مُحتقر , مطرود

هي نفس الكلمة التي أستُخدمت في حق المسيحين واليهود

فإذًا هي لا تعني خاضعون , لا تعني ملتزمون

أعطي أخر مثال سورة الأعراف 177 إلى 119

وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ

غُلبوا وانقلبوا صاغرين , مذلولين , مُحتقرين

هذا معنى كلمة صاغرون

نشوفها أيضًا في الحديث

جائت مرادف لكلمة الذلة

جُعل رزقي تحت ظل رمحي ( هذا الكلام على لسان محمد , هو الذي قاله ) جُعل رزقي تحت ظل رمحي , وجُعل الذلة والصَغَار على من خالف أمري

الذلة والصَغَار مترادفان في هذا الحديث

وهذا في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير

صاغرون عند المفسرين حتى لا يقول أي شخص إني افسر من عندي

وهم صاغرون في الطبري , تفسير الطبري لنفس الآية

وهم صاغرون معناه وهم أذلاء مقهورون , يُقال للذليل الحقير صاغر

إذًا هي عند المفسرين الطبري واحد منهم إن هم أذلاء مقهورون

عن ابن سعد , عن عكرمة , حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون , قال : أي تأخذها وأنت جالس وهو قائم

تأخذها وأنت جالس وهو قائم

أنا كمسلم مثلاً أنا جالس والتاني يعطيني وهو قائم

أنا في شرف وفي عزة والتاني ذليل مُحتقر يعطيني

قال آخرون : معنى قوله : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون عن أنفسهم بأيديهم يمشون بها وهم كارهون

يعني يعطيها وهو كاره

في تفسير ابن كثير يقول : أي ذليلون حقيرون مُهانون ( كل المرادفات لصاغرون قالها ابن كثير ) ذليلون حقيرون مُهانون فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين بل هم أذلاء صغرة أشقياء كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي قال : لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقة

يعني ذلوهم , أحتقروهم , أهينوهم حتى في السلام

وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقة( أذلوه ,أحتقروه)

لهذا أشترط عليهم أمير المؤمنين عمربن الخطاب تلك الشروط المعروفة ( يقصد الشروط العمرية , أو العهدة العمرية ) في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم

إذًا الأستاذ فاضل سليمان أراد أن يُجمل صورة الإسلام لكنها هي قبيحة في هذه الآية

هل يَقبل أي مسلم يعيش في أي بلد غير البلدان الإسلامية أن يأتي أصحاب دين آخر ويقولون له أنت لازم تعطينا ضريبة جزاءًا عن رقبتك

تعطيها وأنت ذليل محتقر أخذها منك وأنا جالس وأنت واقف وتيجي تمشي بيها وأنت كاره وذليل ومُحتقر ومُهان

هل هذا تشريع من الله الذي يريد العدل والرحمة للإنسان ؟

هل هذا تشريع يشرف الإنسان أم يميز بين الناس على أساس الدين ؟

اعتقد أن الإنسان العاقل لازم يفكر في هذه الأسئة برَوية وليس بتحمُس وتعصب أو حماس للدين

صاغرون أيضًا عند المفسرين قال الرازي: فالمعني أن الجزية تُؤخذ منهم على الصَغَار والذل والهوان

بأن يأتي بنفسه غير راكب , لازم شروط في أداء الجزية

ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس ويؤخذ بلحيته ( لازم تاخده من لحيته ) فيقال له : أد الجزية وإن كان يؤديها , ويزج في قفاه فهذا معنى الصَغَار

يعني يُهان بأبشع الحركات اللي ممكن تمارس ضد إنسان

وقيل معنى الصَغَار ههنا هو نفس إعطاء الجزية

الرازي يكمل : وللفقهاء أحكام كثيرة من توابع الذل والصَغَار مذكورة في كتب الفقه

الفقهاء عملوا اية ؟

تفننوا ,عندهم فقه يمسى فقه الإذلال , الفقه الإذلال

لازم يتفننوا , يخترعوا , كيف نذل المسيحين لما يعطوا الجزية

وصار اللي يشمسهم , يخليهم ينتظروا بالساعات في الشمس وبعدين لما يجي الوقت يقولهم تعالوا أعطوا الجزية

وصار كل واحد يتفنن

مادام الله أمرني بإذلالهم ليَّ الحق كفقيه مسلم أم أخترع أي طريقة أُذل بيها المسيحين في إعطائهم للجزية عن يد وهم صاغرون

و قال الإمام أحمد في رواية حنبل : كانوا يجرون في أيديهم , ويختمون في أعناقهم إذا لم يؤدوا الصَغَار

لو ما أعطهاش وهو مذلول ومُحتقر, ماعطاش الجزية لازم يجروا ويختم في أعناقهم

وقال في رواية مهنا بن يحيي : يُستحب أن يتعبوا في الجزية

مُستَحب , شيء مُستَحب للمسلم يعمله , عليه أجر , يُستتاب عليه إنه يُتعب المسيحي أثناء إعطاه الجزية

وفي اللغة أي صاغرون أي أذلاء والمصغوراء من الصَغَار

وقال الشافعي : عن يدٍ وهم صاغرون أن يجري عليهم حكم المسلمين

والصَغَار مصدر صغير في القدر, والصاغر : الراضي بالذل والضيم , والجمع صَغرة وقد صَغُرَ صَغَرًا وصُغْرًا وصغارًا وصغارة إلى أخره , وتصاغرت إليه نفسه صَغُرت وتَحاقُرَت ذلاً ومهانة

إذًا الآن أنا جبت صاغرون بحسب القرآن

صاغرون بحسب المفسرين , صاغرون بحسب اللغة

بقيَّ السؤال المهم , لماذا الإذلال في الإسلام , لماذا المسلم ينبغي أن يُذل غير المسلم من الكتابيين ؟

يقول الرازي جوابًا على هذا السؤال : أنه لابد معه من إلحاق الذل والصَغَار للكفر والسبب فيه أن طبع العاقل ينفر عن تحمل الذل والصغار , فإذا أُمهل الكافر مدة وهو يشاهد عز الإسلام ويسمع دلائل صحته , ويشاهد الذل والصَغَار في الكفر , فالظاهر أن يحمله ذلك على الإنتقال إلي الإسلام فهذا هو المقصود من شرع الجزية

إذًا الإسلام عمل وسائل لإذلال غير المسلم مع الوقت , مع طول الوقت , وطول المدة والإنسان يُذل كل يوم , كل سنة

تُذل في السلام , تُذل في إعطاء الجزية تُذل في الأحكام الجائرة ضدك ,في بناء الكنائس , مع المدة ستقول الله يخلصونا , أقول أني مسلم ولا أعيش في حال الذل

هذا هو السبب في تشريع الإسلام لهذه الأحكام

هنشوف فيديوهات تانية , لكن هنشوف فيديو مهم مع الأستاذ فاضل سليمان وبعده سأبدا في أخذ المكالمات

سؤالي ليكم مازال قائم , هل تعتقدون أن الجزية ( شاركوني من فضلكم بالe-mail حتى يكون في الحلقة أخذ ورد بيني وبين المشاهدين مسلمين , مسيحين , غير متدينين ما عنديش أي إشكالية

لو أي مسلم شاف إن تفسيري للآية جائر ظالم , ليس فيه أي حق أنا اطالبه أن يتصل أيضًا أو يبعت e-mail ويحاججني حجة بحجة , دليل بدليل حتى نرى اين الحق

نتوقف مع الفيديو ونعود بعده لإكمال هذه الحلقة

نقارن بينهم

المسلم بيدفع 2.5% على أي فلوس سائلة (  كاش ) موجود عنده حال عليها الحول , يعني قعدت سنة ما تستخدمش

وبلغت نصاب

على أي دهب وأي فضة 5-10% ذروع

5% لو في عنده أي أمرين , و10% لو بيعتمد على الأمتار

20% على زكاة الركاز اللي هي أي حاجة طالعة من الأرض , بترول , منجنيز , مش عارف إية

وده مفروض على مين ؟

على كل راجل , على كل ست , على كل طفل , على كل حاجة , على المال , ده نظام على المال

إنما بقى بالنسبة للجزية اللي كانت بتُجمع كانت 2 دينار دهب توازي 24 , لا توازي 24 درهم فضة

24 درهم فضة ده عشان تعرف الدرهم قد إية , ماهو مش درهم يعني درهم إمارتي

الراجل كان بياخد درهمين في اليوم عشان طعامه وشرابه ومسكنه ومأكله والكلام ده كله

يعني مرتب الموظف الحكومي 60 درهم في الشهر

يعني أقل من نص مرتب بتاع شهر واحد , وده مفروض على الأغنياء الفقراء منهم مايدفعوش حاجة خالص

الحاجة التانية , الزكاة هاتدفع هاتدفع , الجزية ممكن ماتدفعش , امتى؟

لو دخلوا الجيش

يبقى لو جه غير مسلم حب يشترك في الجيش مابيدفعش …….

لو نظام الدول يسمع بذلك

عودة مشاهدينا

إذًا هناك حاجات كتيرة قالها الأستاذ فاضل سليمان ومنها قال إنه أجرة اليوم هي درهمين ولا أدري من اين أتى بهذه القيمة

إن أجرة اليوم هي درهمين والجزية دينارين كانت في مصر وفي أحيان أخرى كانت دينار واحد اللي هو 12 درهم ودينارين 24 درهم فهي ليست بشيء كثير

ثم إن المسلم مفروض عليه الزكاة مفروض عليه إنه يؤدي واجبات تانية منها على الركاز على أشياء أخرى فإذًا المسلم يؤدي أكثر من المسيحي

وكأن هذا الذي يقوله خلاصة كلامه

طبعًا هذا الكلام كله كذب في كذب وليس له أي أساس من الصحة سنراه بعد قليل

أخذ بعض المكالمات

مكالمات هاتفية

المهم في شيء مهم , عندما يقول للمسلم أن الجزية مقابل للزكاة لازم نعرف مقدار الجزية ومقدار الزكاة

شروط الزكاة , شروط الجزية, ونقارن بينهم حتى يكون الأمر علمي

أول شيء مقدار الجزية , إية هو مقدار الجزية ؟

عن معاذ أن النبي لما وجهه إلى اليمن ( لما بعته إلى اليمن , معاذ بن جبل) قال : أنه أمره أن يأخذ من كل حالم يعني محتلم دينارًا ( يعني المعنى إيه )

أنا لم اتكلم عن البقر وعن كل إلى أخر الأشياء الأخرى , أتكلم عن الجزية بمقدار نقدي

من كل حالم دينار دا في اليمن , في مصر كانوا دينارين باعتراف الأستاذ فاضل سليمان

من كل حالم , أي شخص بلغ سن البلوغ تاخد منه دينار

لو الأسرة فيها أب تاخد منه دينار

النساء ماعلهومش جزية

الأب وعنده ابن سنه 14 سنة دينارين

عندك أب وابن وابن تاني بالغ سن البلوغ 3 دنانير وهكذا

هذا في حالة لو كان واحد للفرد , لو كان 2 في حالة مصر يصير 6 لو عندك 3 أبناء بلغوا سن البلوغ , البنات لأ

اختلف أئمة الإسلام في تقدير الجزية , ( كم مقدار الجزية ؟)

الشافعي قال: على الفقير المعتمل ( الإنسان الفقير لكن بيشتغل ,أفقر الناس لكن بيشتغل ) عليه دينار ( أقل شيء دينار ) وعلى المتوسط ( اللي أكتر منه شوية , مش فقير معتمل ) عليه ديناران وعلى الغني 4 دنانير ( اللي أكتر منهم 4 دنانير )

يعني لو عندك 3 أبناء تصير تدفع أنت وأولادك تصير تدفع 16 دينار

وأقل ما يؤخذ دينار ( أقل , الحالة الدنيا هي دينار ) وأكتره ما وقع عليه التراضي

مفيش حد أقصى للجزية , يعني لو شاف الإمام يفرض 20 دينار يفرض 20 دينار

الأقل الminimum هو دينار واحد

والأكتر ممكن أنا أشغل مخي وذكائي واتفنن في الجزية مثل ما أريد لكن مش ممكن أنزل عن دينار

مانزلتش الجزية في التاريخ الإسلامي عن دينار واحد

الطبري قال: أقله دينار وأكثره لا حد له

هذا في تفسير القرطبي , أقله دينار واكثره لا حد له

يعني الجزية ممكن تبلغ أي حد

مقدار الجزية موجود بحسب الطبقات كما رأينا

قال أصحاب أبي حنيفة : يوضع على الغني ثمانية وأربعون درهم

خلي بالكم لما نسمع درهم ودينار ماتتلخبطش الأمور

الدينار هو 12 درهم , لما نقول 4 دنانير دا 48 درهم ( دا كان في عهد محمد , الدينار كان ب12 درهم بعد هذه الفترة اتغير الدينار صار ب10 دراهم فقط بسبب الوزن ,اتغير وزنه )

يوضع على الغني ثمانية وأربعون درهم وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الفقير اثنا عشر

يعني الأقل دينار , كما رأينا

وأول من جعل الجزية على 3 طبقات عمر بن الخطاب , جعلها على الغني ثمانية واربعون وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الفقير اثني عشر

هل الجزية مقدار بسيط , مقدار دينار ,دينار أده إيه الأن في عصرنا الحاضر

دا الجواب اللي مش هيجيب عليه الشيوخ

يقولك دينار , الواحد يسمع دينار يفتكرها يعني  euro , دولار , درهم بالمغربي , جنية بالمصري يفتكرها حاجة بسيطة يعني ايه , شيء بسيط

خلينا نشوف أولاً إيه هو خط الفقر زمان

خط الفقر , حدثنا ( أنا مش هذكر العنعنه أنا فقط أريها لمن يريد التثبت من الحديث )

قال رسول الله , هذا عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله : من سأل مسألة وهو عنها غني جاءت يوم القيامة كدوحًا في وجهه , ولا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو عوضها من الذهب

كل شخص لا تحل الصدقة أو يأخذ من بيت المال أو تعطي صدقة لأي شخص عنده 50 درهم في الإسلام , إنما الصدقات للفقراء والمساكين …… إلى آخر الآية

تحل الصدقة في الإسلام للفقير لكن اللي عنده 50 درهم في الإسلام لا يُعد فقير, يُعد غني

اللي عنده 50 درهم لمدة سنة يُعد غني , تكفيه

ولا يمكن , لا يجوز في الإسلام نعطيه صدقة

إذًا معدل الفقر هو أقل من 50 درهم , لو عندك 50 درهم أنت فوق خط الفقر

هذا الحديث مذكور في سنن الترمذي أيضًا

قال رسول الله : من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش ( سيحاسب يعني )

قيل يا رسول الله وما يُغنيه ؟

قال خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب

يعني لو عندك 4 دنانير في السنة ودرهمين , 4 دنانير ودرهمين أنت غني

4 دنانير في السنة ودرهمين بتكفيك , أنت غني في الإسلام

إذًا تخيل أنا أخد منهم دينارين أنا أخذت نصف ما يكفيك في سنة

نصف ما يكفيك في سنة  , 50%

لو أخذت أنا أخدت نصف مايكفيك في سنة

تخيل واحد اليوم كم يكفيه في السنة في البلد اللي هو فيها لو أخد دينارين , أنا أخدت نصفها ,50% منها

عشان نعرف مقدار الجزية ونرد على من يقول أن الجزية هي مقابل الزكاة

هل الجزية مقدار بسيط , ده في صحيح البخاري

محمد قال : ما بعث الله نبيًا إلا رعي الغنم , فقال أصحابه : وأنت ؟ فقال : نعم , كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة

ده الأجرة بتاعة محمد كانت قراريط , قراريط في الشهر

إيه هو القيراط

هناك عملة أخرى , شوفنا الدينار و شوفنا الدرهم الآن نشوف القيراط

24 قيراط هي دينار

يعني نصف درهم هو قيراط

محمد كان يرعى ببضع قراريط شهريًا , يدوه بضع قراريط , كان يرعى الغنم يدوه بضع قراريط , هذا نعرف إن أجرته كانت بضع قراريط شهريًا

إية تقريبًا البضع قراريط دي ؟ خلينا نقول مثلاًً كانت ستة , كانت ستة حتى نشوف بضع في المتوسط ستة

يعني في 4 شهور محمد كانت ياخد دينار وفي السنة كانت ياخد 3 دنانير , دا أجرة محمد لما كان يرعى الغنم

فإذًا لما تقول تعطي دينار وهو فقير معناه انك بتاخد تقريبًا تلت أجرته سنويًا , ولو أخدت دينارين أنت اخدت تلتي أجرته سنويًا

تخيل أنا اخد منك تلتي أجرتك سنويًا , 60% تقريبًا أو أكتر أخدها ,66% اخدها منك من أجرتك لو أنت فقير ويقولون أن الجزية مقدار بسيط

دي أفظع شيء في التاريخ ممكن أن يمارس ضد المسيحين

القيراط بحسب تاج العروس , اختلاف البلاد مكة شرفها الله قال : ربع سدس دينار ( يعني 1/24 دينار وأنا شرحت هذه المسألة )

مقدار الجزية إذًا الدينار 12 درهم

الغني من يملك 4 دنانير ودرهمين (50 درهم)

دينار واحد إذن هو أجرة ثلاث أشهر ( حوالي ربع أجرة )

والمصريين كانوا بياخدوا منهم دينارين يعني أجرة 6 شهور

يعني نصف مرتب المسيحي المصري كان بيعطيه في الجزية

نصف مرتبه السنوي كان بيعطيه في الجزية دا ولو كان لوحده

لو كان معاه ابنه كان بيعطي كل ما يملك , لومعاه ابن فوق سن البلوغ , وإلا تقطع رقبته

إذن الجزية لم تكن مقدار بسيط

دينار عن كل شخص وفي حالة مصر كانوا دينارين

مقارنة بين الزكاة والجزية

عن ابن عمر قال : قال رسول الله : من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول

المسلم الذي يقول أن الجزية مثلها مثل الزكاة

المسلم لايدفع إلا على المال الذي حال عليه الحول

المسلم لا يدفع الزكاة إلا على المال الذي حال عليه الحول

لوعندك مال وفات عليه سنة وهو عندك ممكن أن تدفع عليه الزكاة  , خلينا نشوف

لوعندك فلوس ومر عليه سنة لازم يمر عليه سنة , لو مر عليه 11 شهر لا تدفع فيها زكاة

لو مر فيها مثلا ً بعد 11 شهر ونص صرفتها لا تجب عليك الزكاة , تجب الزكاة في المال الذي انقضت عليه السنة

كم , هناك نصاب , أولاً لازم يكون فات عليه سنة , ثانيًا هناك نصاب , لازم يبلغ مبلغ محدد

إنما تجب الزكاة في 20 دينارًا عينًا أو مئتي درهم ( أنا قلت لكم إن الدينار أتغير بعدين صار 10 دراهم إذا مئتي درهم , لو عندك مئتي درهم , يعني ما يكفي ل4 أشخاص ذوي دخل محدود , 4 أشخاص , لازم يكون عندك , محتفظ بيه , موفره و دار عليه الحول تدفع الزكاة اللي هي 2.5% )

لو أنت فقير عندك 50 درهم ماتدفعش , لوعندك 100 درهم ماتدفعش , لو عندك 150 ماتدفعش , لازم يكون عندك 200 وتكون حاططهم على جنب فات عليهم الحول

يعني آكلت وشربت ودفعت مسكنك ودفعت كل حاجاتك وفضلت دي توفير , فضلت ودار عليها السنة كلها تدفع 2.5%

بص مقابل الجزية

هل هذا عدل من الله حتى يقولوا إن دي مقابل دي ؟

دا كذب على الناس لأنهم لا يعرفون قيمة الدينار وقيمة العملة

خليني أشوف . مقارنة , إذن الآن المقارنة

اشتراط الحول في الزكاة ( مرور سنة كاملة ) , في الجزية لا يشترط الحول (اللي هو السنة )

النصاب 20 درهم ( فوق الإحتياجات , يعني نحاول اكتبها , فوق الإحتياجات ) , ولا يوجد نصاب في الجزية ( محتاج , مش محتاج , المهم تكون بتشتغل تدفع الجزية )

النسبة 2 ونصف في المائة , هنا النسبة على الأقل 24 في المائة وممكن توصل 50 في المائة كما شوفنا في حالة مصر , حالة مصر كانت 50% ( نصف مرتب الإنسان دا لو كان شخص واحد في العيلة , لو كانوا شخصين يعلم ربنا كم ستدفع , ولو كانوا 3 أشخاص )

إنما الزكاة أنا قولت هنا الزكاة رب البيت يدفع عن الكل يعني تدفع عن المال وليست عن الرؤوس يعني مش كل واحد يدفع عن نفسه وعن رأسه

تُدفع عن المال , لو العائلة عندها 200  دولار أو euro أو دينار أو جنية أو درهم محطوطة على جنب يدفع فيها 2.5 %  , لا يدفع عن كل رأس , بينما الجزية هي عن كل بالغ في البيت

الإمتناع عن الزكاة ليس له عقوبة ( تؤخذ منه عنوة فقط )

أما الإمتناع عن الجزية عقوبته نقض العهد معناها القتل

الزكاة تعطيها وأنت عزيز , مُشَرف

الجزية تعطيها وأنت ذليل , مُهان ومُحتقر

فهل يجرأ أي عالم مسلم أن يقول لي أن الجزية مثلها مثل الزكاة ؟ اتحدي أي إنسان أن يقول لي

نتوقف مع الفاصل ونعود بعده لإكمال هذه الحلقة

نعود لإكمال الحلقة في سؤال جريء و سأبدأ في أخذ مكالمات قبل أن اُكمل عرض مسألة الجزية ومقارنتها بالزكاة وما حصل مع المسيحين في مصر بالأخص

مكالمات هاتفية

  في فكرة قالها الأستاذ فاضل سليمان , قال ما هو أبو بكر حارب المسلمين لما لم يدفعوا الزكاة , دي نقطة مخادعة جدًا لأن الذين حاربهم أبو بكر كانوا مرتدين , أرتدوا عن الإسلام وتعبير رفضهم عن الإسلام كان عدم إعطائهم للزكاة و دا جزء من التعبير ولذلك سميت بحروب الرِدَة

فهي لم تكن حروب ضد مسلمين بالضبط , لكن كانت ضد مرتدين

استكمال المكالمات الهاتفية

في شيء اريد أن اركز عليه قبل أن يفوتني الوقت و قبل أن اخذ مكالمات أخرى

بالنسبة للجزية في مصر , هناك أكتر من الجزية حصل في مصر دي على عجالة لأن في الحلقة القادمة سنتكلم بتفصيل أكتر على بعض الأمور الأخرى في هذا الإطار

في كتاب مصر في الإسلام صفحى 177 للدكتور عبدالصبور شاهين يقول : وقد ذكر عبدالله بن عمرو ما كان ملزمًا به القبط من جزية وخراج , قال : فوضع أبي ( بيتكلم عن عمروبن العاص ) قال : وضع أبي على كل حالم  دينارين جزية إلا أن يكون فقيرًا ( والفقير هنا المعدم اللي ماحليتوش حاجة خالص هو اللي كان يُعفى من الجزية اللي مابيشتغلش , يعني شيخ ضرير , شخص ماعندوش أي شيء على الإطلاق هذا هو الذي كان يُعفى ) وألزم كل ذي أرض مع الدينارين ( اللي عنده الأرض ) ثلاثة أرادب حنطة , وقسطي زيت , وقسطي خل , وقسطي عسل رزقًا للمسلمين تُجمع في دار الرزق , وتقسم فيهم ( في المسلمين يعني ) وأحصى المسلمين , فألزم جميع أهل مصر لكل رجل منهم ( ألزم المصريين أن يعطي جميع المسلمين ) لكل رجل جُبة صوف وبرنسًا أو عمامة وسراويل في كل عام أوعَدل جُبة الصوف ثوبًا قبطيًا

الله . يعني لازم الأقباط يوفروا للمسلمين الفلوس , ويدوهم حنطة و زيت وخل وعسل , يأكلوهم , ويكسوهم كمان جُبة صوف , بُرنُس , عمامة وسروال

يعني تدفع جزية وتأكلهم وتشربهم وتكسيهم أيضًا , دا حصل في مصر دا مش من عندي

شيء آخر , بعد هذا الأمر تضاعفت الجزية

جزية أهل مصر , قال ابن عبد الحكم في كتاب مصر في الإسلام في نفس الصفحة 177 للدكتور عبدالصبور شاهين قال

وجزية أهل مصر أربعون درهمًا ( صارت 4 دنانير ) على أهل الورق و أربعة دنانير على أهل الذهب . كذلك ترتب الخراج بصورة عملية أكثر ….. إلى أخرة

الشيء الآخر فوق الجزية أو فوق القمح والشعير والكسوة في ما هو أفظع

وهناك نقطة كانت تتبع الخراج والجزية كانت يلزم بها القبط وهي ما ذكره ابن عبد الحكم : ويضيفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاث ليال

يعني لو جه مسلم قالك تستضيفني عندك , تستضيفه 3 ليال , دا واجب عليك وإلا راح العهد معاك وتُقتل , لا عهد لك , 3 ليال

وهو حق واجب الأداء وقد كان عمرو يوفر من خلال هذا الشرط مئونة الجنود الفاتحين الذين يجوبون البلاد طولاً وعرضًا لحماية حدودها , والقيام على مسئولية الأمن في أنحائها

يعني أكلوهم وشربوهم و أعطوهم فلوس كمان وتستضيفهم 3 أيام لو أرادوا أن يُستضافوا عندكم

الخراج دا شيء آخر دا ممكن نتكلم عليه في فرصة أخرى لأن لن تكفيني هذه الحلقة للإحاطة بكل جوانب الموضوع

الخراج هو إن تعطي الفلاح الذي يحرث الأرض أيضًا يُعطي من الأرض وده شيء آخر في الإسلام

بعض الأمور التي أريد أن أمر عليها بعجالة , إن في , جزية البحرين

عشان تعرفوا إن المسلمين اغتنوا من الجزية  , صار عندهم فلوس بالهبل

صحيح البخاري , كتاب الصلاة

عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس قال: أُتيَّ النبي بمال من البحرين ( البحرين كان عليها جزية ) فقال : أنثروه في المسجد ( يعني بَعَثروه داخل المسجد , صار المال يبَعثروه داخل المسجد ) وكان أكثر مال أُتيَّ به رسول الله , فخرج رسول الله إلى الصلاة ولم يلتفت إليه ( ابتدى يصلي والمال منثور في المسجد ) فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه  ( صار ياخد من المال , ما هي جزية الكفار كل واحد يعطي ) إذ جاءه العباس ( ده عمه ) فقال: يا رسول الله أعطني ( قاله أعطني من المال اللي أتاك من البحرين ) فإني فديت نفسي وفديت عقيلاً ( يعني إية ؟ العباس لما كان سجن في معركة بدر كان دفع فدية عن نفسه وعن عقيل , فقال أنا صرت فقير بسبب هذا الأمر فإعطني من مال البحرين ) فقال له رسول الله : خُذ , فحثا في ثوبه , ثم ذهب يُقله فلم يستطع ( خلينا نشوف القضية حصلت إزاي ؟ صار العباس يحثوا من المسجد يحثوا ويضع في ثوبه , يحثوا ويضع في ثوبه حتى لما أراد حمله لم يستطع , شوفوا المال كان أد إيه , دا شخص واحد هياخد من المال المنثور في المسجد ) فقال: يا رسول الله مُر بعضهم يرفعه إليّ ( خلي بعض الناس يساعدوني حتى أرفع ) قال : لا , قال : فإرفعه أنت عليّ ( قاله ساعدني أنت وأرفعه معايا) قال : لا ( قاله خده لوحدك ) فنثر منه ( يعني صار العباس يأخذ من المال ويشيل , ينثر حتى يخف شوية ) ثم ذهب يقله , فقال : يا رسول الله أؤمر بعضهم يرفعه عليّ  , قال : لا , قال : فإرفعه أنت عليّ  , قال: لا , فنثر منه ( قعد كل شوية ينقص منه شوية حتى احتمله ) ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق ( يعني أخذ المال زي كده , على كاهله وراح انطلق ) فمازال رسول الله يتبعه بصره حتى خفي علينا , عجبًا من حرصه

إذًا كان يقتسم المال هو وعائلته وأهله المسلمون المقيمون في المدينة

بصوا المال كان أد إيه ,دا من جزية الكفار

خليني أقولكم شيء آخر

حتى في الصلاة كان الخلفاء يفكرون في الجزية

نشوف السنن الكبرى للبيهقي

عن عمر بن الخطاب رضيّ الله عنه أنه قال : إني لأحسب جزية البحرين وأنا قائم في الصلاة

يعني وأنا قاعد بصلي كل اللي بفكر فيه بحسب جزية البحرين

قاعد يحسب, دينار , عشرة آلاف دينار , عشرين ألف دينار , ثلاثين ألف دينار وماشي , شخص مشغول , مشغول , المسلمين كانوا مشغولين بالجزية

أين تذهب أموال الجزية . دا السؤال اللي أنا اريد أن ألخص به هذه الحلقة لهذا اليوم

عن مُصعب بن سعد قال : فَرَضَ عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف (كان بيعطي لأمهات المؤمنين اللي هما زوجات محمد عشرة آلاف دينار لكل واحدة ) وزاد عائشة ألفين ( يعني عائشة صار عندها 12 ألف ) وقال إنها حبيبة رسول الله

الله , عائشة كانت تاخد 12 ألف , التانيين 10 آلاف للوحدة . ليه ؟ لأنها حبيبتة رسول الله

12 ألف دينار

قولنا أن يكفي للشخص أن يعيش 4 دنانير ودرهمين

عائشة كان يعطيها في السنة 12 ألف دينار , ما يدفعه 6 آلاف قبطي ,  ما يدفعه 6 آلاف قبطي تأخذه عائشة لأنها حبيبة الرسول

الأن المسلمون يتعجبون مما يفعله زين العابدين بن على وزوجته وغيره من الرؤساء العرب , ما هو المسلمون فعلوا نفس الشيء

كان عمه يحتوا حتوا لا يستطيع أن يأخذ المال

زوجته لما مات صار بيعطيها عمر بن الخطاب 10 آلاف وهي بتاخد 12 ألف

بتعملوا بيهم إيه ؟ بتعمل بيهم إيه وهي يكفيها 4 دنانير ودرهمين ؟

12 ألف , 12 ألف , ما يعطيه 6 آلاف قبطي

خلينا نشوف ..

عن مُصعب بن سعد , عن سعد قال : كان عطاء أهل بدر ( أي واحد شارك في بدر بيعطيه 6 آلاف ) عطاء أمهات المؤمنين عشرة آلاف (للواحدة) لكل امرأة منهن غير ثلاث نسوة : عائشة , عمر قال :افضلها بألفين لحب رسول الله إياها (وكأن دي ميزه , اللي حبه رسول الله بعطيه ألفين زيادة ) وصفية و جويرة سبعة آلاف لأنهم من السبي ( لأن أخذوهم غنائم من السبي , صفية أخذوها من غزوة خَيبر , وجويرة أخدوها من غزوة أعتقد بني المستلق , وصار 7 آلاف ليهم بسبب أنهم أخذوا سبايا )

أين تذهب أموال الجزية ؟

أيضًا هي , عن مُصعب بن سعد أن عمر أول من فرض الأعطية لأهل بدر والمهاجرين والأنصار ستة آلاف

وعن ابن عمر ( أعطى لابنه , وأعطى لزيد ,إلى أخره )

إذًا هنا ذهبت أموال المسلمين

هنا ذهبت عفوًا المسيحين , فُرقت بين المسلمين

يعني كل من يقول أنها كانت للدفاع عن المسيحين دا كلام , دا هراء

عائشة كانت بتدافع عن المسيحين ؟ اللي بتاخد 12 ألف ؟ العباس كان بيدافع عن المسيحين ؟ اللي اخذ يحتوا حتى لا نعرف قدر ما اخذه العباس ؟

أمهات المؤمنين كانوا بيدافعوا عن المسيحين ؟

ولا كل واحد , المسيحين كانوا بيعولوا المسلمين والمسلمين صارت شغلانة عندهم

يكونوا مسلمين و يقعدوا والفلوس تجيهم من الجزية

دا السؤال اللي ممكن نسأله

مكالمات هاتفية

نعرض فيديو صغير جدًا حتى نعرض فيه كذبة قاله الأستاذ فاضل سليمان اريد أن انبه إليها المشاهدين

نعرض الفيديو

اتفحت معايا دي في أمريكا

ليه وهم صاغرون ؟ قولتهم أنا هنا لو مادفعتش الضرايب ( بدفع 33% ضرايب هناك ) ومش معترض لأني باخد بيها خدمات

لو مادفعتش الضرايب ؟

33% ؟ يعني تلت مرتبك رايح على الضرايب ؟

لا ,, تلت مرتبي عشان المرتب صغير

لكن المرتب عند مرحلة معينة بيقى 40% و60% ويوصل 70%

آه المرتبات الكبيرة 70%

بس بتحس إنك بتتخدم بيهم ؟

دا اسميه كذب كده . ببساطة كده كذب

يقول إنه دفع 33% لأن مرتبه بسيط

في ناس بتدفع 69% في أمريكا ويدفعوا 70%

أنا دخلت على online  بالنت وجبت الtax brackets  بتاع أمريكا

يعني الخانات الضريبة لأمريكا وجدت إن الضرائب تتراوح ما بين 10% إلى 35% دا أعلى مرتب

فوق 372 ألف دولار تدفع عنه 35%

أما المرتبات الصغيرة 15%

وهو بيقول إن المرتبات الكبيرة 70% وهو كان بيدفع 33% مع العلم

لو رجعنا للجدول , إنك مابتدفعش عن المرتب كله , مثلا عندك 40 ألف أنت بتدفع ما بين الخانة 8 آلاف و33 ألف 15 %

والخانة مابين 33 ألف و 40 ألف تدفع 25% فا إنت في الأخير بتدفع أقل من 25%

مع العلم إن في البلاد الغربية يقدمون خدمات بدل هذه الضرائب

فإذًا احنا أمام كذب وتدليس على المشاهد ويريد أن يقارن هذا بالجزية التي لا يُخدم بيها المسيحي إنما هما يأخذون رزقه ويعطونه للمسلمين من أمهات المؤمنين و اعمام النبي وعيلته والشلة العصابة اللي قاعده في المدينة

دا كل ما كان يُعمل بالجزية

12 مليون كان بيبعتها عمروبن العاص سنويًا إلى عمر بن الخطاب من عرق وجبين المسيحين المصريين الغلابة كانت تذهب للمدينة

فرق كبير ما بين هذه الضرائب و تلك و اسأل أي واحد عايش في البلدان الغربية

اعتقد إن وصلنا لنهاية الحلقة , كان عندي أشياء كتيرة أود أن أشارككم بها لكن الحلقة لم تكفي

عندي e-mails  أعتذر عن عدم قرأتها في هذه الحلقة سنحاول أن نفحصل بالنسبة للحلقات القادمة

وموعدنا في الحلقة القادمة ستكون رد على فاضل سليمان في مسألة مهمة جدًا وهي أن الأقباط كانوا مسلمين حتى قبل مجيء الإسلام ولم يدخل الإسلام إلا لتحريره من أرض مصر , هذه كذبة أخرى سنعالجها في الحلقة القادمة

إلى اللقاء


Download text file

Daring Question 207

You may also like

بصراحة | الحلقة 2 | الخلاص بين الإسلام والمسيحية
إحبائي المستمعين أحييكم في أسم المسيح وأرحب بكم في برنامج بصراحة وهو [...]
3 views
بصراحة | الحلقة 1| الله بين الإسلام والمسيحية
إحبائي المستمعين برحب بيكم في برنامج جديد برنامج بصراحة مع أخونا [...]
6 views
سؤال جريء 486 لماذا يصلي المسلم؟
رشيد: مُشاهدينا الكرام أرحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرىء, [...]
10 views
سؤال جريء 484 الغرب والإسلام؟
رشيد: مشاهدينا الكرام ارحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرء, حلقة [...]
3 views
سؤال جريء 483 هل الإسلام قابل للإصلاح؟
رشيد : مشاهدينا الكرام نرحب بكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرىء, حلقة [...]
8 views
سؤال جريء 481 مفهوم الوحي بين المسيحية والإسلام
رشيد: مُشاهدينا الكرام ارحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جريء, [...]
3 views
سؤال جريء 449 ما هي نتائج الصحوة الإسلامية؟
مُشاهدينا الكرام أرحّب بكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جريء! حلقة [...]
8 views
سؤال جريء 437 ما هو أساس حكم الردة في الإسلام؟
ر: مشاهدينا الكرام كل عام وأنتم بخير وتمنياتي للجميع بسنة سعيدة مليئة [...]
1 views
سؤال جريء 417 مخطوطات صنعاء تطعن في صحة القرآن
ر: مشاهدينا الكرام أرحب بيكم في حلقة أخرى من حلقات سؤال جريء حلقة [...]
5 views
سؤال جريء 410 ظاهرة الإلحاد في العالم الإسلامي
مشاهدينا الكرام أرحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جريء حلقة [...]
12 views

Page 1 of 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.