سؤال جرئ 85 مفهوم الخطية بين الإسلام والمسيحية

رشيد:  أعزائنا المشاهدين بنرحب بيكم في حلقة جديدة من برنامج  سؤال جرىء, هذة الحلقات نحاول من خلالها شرح الكثير من الأختلافات الجوهرية بين الإسلام والمسيحية, واحد من أهم هذة الأختلافات بين الإسلام والمسيحية هو موضوع الخطية أو موضوع الذنوب من أين جاءت الذنوب؟ كيف صار الإنسان خاطئًا ولماذا؟

الكثير من الناس يعتقدون أن المسيحية والإسلام يتشابهان في أمور عديدة, مثلًا هما الأثنين ينهون الناس عن الذنوب والمعاصي, وهما الأثنان يحُثان الناس على فعل الخير, قد يبدو الأمر كذلك من الخارج لكن حين تتعمق في البحث تجد أن حتى الأمور التي يعتقد المرء لأول وهلة أنها قواصم مشتركة بين الإسلام والمسحية تخفي خلفها أختلافات عميقة وجوهرية, الإسلام والمسيحية يتقاسمان التسميات فقط أحياًنا كثيرة لكن المعني دائما مختلف.

فامثلًا يتحدث الإسلام عن الغفران وتتحدث المسيحية أيضًا عن الغفران لكن هل هو نفس الغفران؟ يتحدث الإسلام عن الطهارة, وتتحدث المسيحية عن الطهارة لكن هل يُعلمان نفس المفهوم عنهما؟ أيضًا هذة المرة الخطيئة  أو الخطية اسم مشترك بين الإسلام والمسيحية لكن هل ياترى لهم نفس المعني ؟ ونفس الوزن؟ نريد أن نأخذكم في رحلة من الأسئلة مع ضيفينا في هذة الحلقة الأخ عبد الفادي نرحب مرة أخرى

ع ف: أهلًا بيك أخ رشيد

رشيد: طيب خلينا نبدأ يعني ببساطة أحيانًا كتيرة يعني نضيع بين مفاهيم لاهوتية كبيرة, الخطية هي كذا والذنب هو كذا, لا أريد المشاهد يضيع بين مفاهيم الفقهاء وبين مفاهيم الاهوتيين الكبار نريد أن نبسط للمشاهد العادي البسيط ما هي الخطية؟

ع ف: راح أعطي, في البداية احب ارحب بالأخوة الأحبة إللي بيتفرجوا علينا وأطلب منهم بكل صدق وأمانة أن يستمعوا إلى هذة الحلقة أن يختبروا أنفسهم ويطلبوا من الله الحق الحقيقي أن ينور بصائرهم لإتخاذ القرار إللي لية علاقة بحايتهم الأبدية, أشكرك على سؤال أخ رشيد.

أنا ممكن أعطي تعريف لاهوتي وممكن في نفس الوقت أعطي تعريف مُبسط جدًا

الخطية عمل خطأ كيف عمل الخطأ؟ مثلًا إذا أنا كنت بقود سيارة ولكني لا أقود السيارة في الإتجاة الصحيح بل في الإتجاة المعاكس للسير فهذا خطأ لأنة سيعرضني للخطأ ويعرض الأخرين للخطروقد ينتج عنه موت مش بس ليا أنا لكن موت للناس إللي موجودين معي في نفس السيارة, أو أنا إذا ساكن في عمارة في الدور السادس أو الرابع أنا عندي إختيارين ممكن أن أنا أخد المصعد أو الدرج وأنزل إلى الشارع أو أفكر أن أنا أنط من الشباك إلى الشارع لو نطيت هذا خطر لأن أنا الآن عرضت نفسي لمشكلة ممكن تحصلي كسور ممكن يكون في عوارض أو ممكن أموت.

إذا كنت أنا تلميذ في مدرسة وعندي إمتحان ولنفترض 10 أسئلة إذا جاوبت ال10 أسئلة كلهم صح معاناها أن أنا الإختبار هيكون مئة في المئة لكن لو أخطأت في سؤال واحد فا أنا الآن لم أصبح كامل اجابتي اصبحت ناقصة, هذة تعريفات بسيطة جدًا ولكن برضو ممكن أعطي تعريف كتابي الكتاب بيُعلم أن الخطية هي التعدي, التعدي على مين؟ التعدي في حق الله كل اثم نعمله هو خطية مفيش تصنيفات, أي اثم نعمله يعتبر خطية

حتى عدم عمل الخير يعتبر خطية, لو أنت شوفت شىء, إنسان لازم تساعده وشىء لازم تعمله وهو فية مصلحة لأخرين ولم تعمله, وأنت قادر على عملة دا في حد ذاتة يعتر خطية.

رشيد: في خطايا واحد يعملها وفي خطايا الامتناع حتى لو معملتش دا يُعد خطية يعني.

ع ف: يعني لنتفترض الإنسان قال طيب أنا ما راح اعمل أي شىء غلط خلاص راح اواظب على أني اعمل كل الأشياء أواتجنب كل الأماكن إللي فيها شهوة وفيها شىء يؤثر عليا ولكن مجرد أنك ما عملت أي شىء وفي أشياء لازم تعملها هذة خطية بحد ذاتها

رشيد: طيب دة ممتاز, هل عندنا بعض الآيات البسيطة إللي نعطيها للمشاهد ليريد أنة يعرف أن عندنا شواهد من الكتاب عن الخطية.

ع ف: في عندي تقريبًا شاهدين أن أنا اشاركهم مع احبائي في واحد من التعريفات بيقول, أو بيعطينا فكرة أن الخطية هي عدم اصابة الهدف, ماهو الهدف؟ الهدف هو تمجيد الله, أن الله عندما خلق الإنسان خلقه على صورته وشبه معنى ذلك أن الله يتوقع منا أن نتصرف ونسلك بطريقة تُرضية, الله قدوس وبار والله يتوقع منا أن نتصرف بنفس الطريقة لتمجيده

في أشعياء أصحاح 43 أيه 7 بتقول بكل من دعي باسمي ولمجدي خلقته وجبلته وصنعته. فالله بيعلن أن خلقة للإنسان بغرض تمجيده ولكن عدم اصابة الهدف معنى انحراف الإنسان عن تمجيد الله ادى إلى وقعنا في الخطية ولذلك الكتاب يقول الجميع زاغوا وفسدوا أو الجميع أخطأوا واعوزهم مجد الله

رشيد: طيب خلينا نرجع للبدايات, لما نتأمل الكتاب المقدس يعطينا فكرة وحتى في الإسلام هذا فكرة مش بعيدة أن أول خطيئة أو أول عصيان لقوانين الله خلينا نقول أو قانون الله أول عصيان حدث في تاريخ البشرية, نشرحة للناس كيف حصل؟ لماذا حصل؟

ع ف:أنت طبعًا بتتكلم عن قصة سقوط أدم وحواء والقصة طبعًا موجودة في الكتاب المقدس وموجود أجزاء منها في القرأن أيضًا كيف حصلت؟ عندما خلق الله أدم وقبل خلق حواء الله اعطى أدم السلطان على جميع الأرض سلطان على السمك على الطيور وعلى وحوش الأرض واعطاه وصية واحدة أن لا يأكل من شجرة معينة, سماها شجرة معرفة الخير والشر يعني الواحد يعتقد انها وصية بسيطة جدًا جدًا مقابل كل النعمة, النعم إللي اعطاها الله لأدم, وعندما خلق الله حواء حصل أن هي الحية إللي بتمثل الشيطان اغوت حواء وجعلتها تشتهي هذة الشجرة وشككتها في أمر الله فقالت أحقًا قال الله لا تأكل من هذة الشجرة ؟ أو أن لا تموتا عندما تأكلوا من هذة الشجرة؟

حواء اعادت الوصية, وقالت أن الله طلب أن  مش بس ما نأكل حتى لا نموسها, كأن الله كان جبار وقاسي في أمره, ولكن هذا إللي بيحصل  مجرد أن إحنا نبدأ نتعامل مع العالم إللي هو مش من طبيعتنا بيبدأ في نوع من الإنحراف وبسبب اغوائها وجعلتها الحية أو الشيطان جعلتها حواء تشتهي هذة الشجرة, اكلت منها واعطت إلى أدم وأكل منها بسببها حصل أن اكتشفوا أنهم عريانين رغم أن قبل ذلك كانوا أيضًا عريانين ولكن لم يلاحظوا هذا الشىء الآن صار عندهم معرفة بأن في شر وفي خير وحصل أن احريجوا وبدأو يحاولوا أنهم يغطوا هذة العورة

رشيد: خليني أسألك سؤال ممكن أكون يعني جالس واتخيل في القصة واحاول احط ليها كل التفاصيل إللي حصلت مع العلم أن تفاصيل كتيرة لم يذكرها الكتاب وكانت موجودة لكن دة شىء بسيط يعني, واحد اكل من شجرة, طثرد وكان سبب للبشرية كلها هل اكل الفواكة يسبب كل هذة الأضرار يعني؟, معقول أن واحد يُطرد  من حضرة الله بسبب اكل فاكهة معينة يعني مهما كانت هذة الفاكهة؟

ع ف: سؤالك جميل, الفكرة هي مش اكل فاكهة الفكرة هي أنه عصى وصية الله, الله اعطاله وصية وهذا في حد ذاتة يدل على أن الإنسان مُخير وإلا الله لم يعطية وصية كان إنسان مش مُخير

رشيد: مبرمج مثلًا

ع ف: بالظبط, يعني لو كان إنسان مبرمج ماكنش أو يعني كان مُصير معني كدة ما كان في داعي أن الله يعطي الوصية أساسًا, الله عارف أن الإنسان هايعمل شىء معين أو هايعمله بحسب رغبة اللة, ولكن لأنه اعطاه وصية والإنسان كسر هذة الوصية, ولاحظ أن أدم لم يسرق,لم يزني, لم يقتل,لم يكذب وبالرغم من ذلك طُرد من حضرة الله لية؟ لأن الله يكرة الأثم ويكرة الشر ولا يُطيق الشر أبدًا لهذا السبب طُرد أدم مش لأنه أكل فاكهة

رشيد: الاكل في حد ذاتة مش هو الغاية, لكن الفعل وراء الاكل, الفعل الذي يمثل الاكل إللي هو كسر ناموس الله و وصية الله هو إللي وراء الفكرة

 ع ف: أمين . وأعقد الرب قدوس ويحب يبينلنا في هذة القصة أنو مهما كانت الخطية أو التعدي بسيط بنظرنا فهو كبير وعظيم جدًا جدًا وشرير في نظر الله

رشيد: طب خليني أسألك سؤال إحنا لما كنا مسلمين, أنا إبتديت الدروس بالمراسلة يعني كان صعب عليا, سمعت وقرأت آيات كتيرة, الواحد بيصير دماغة كبيرة يعني من كترة قرأة الآيات, أجرة الخطية هي موت, وأن إللي يعمل الخطية يموت والواحد يضيع لا يفهم معني الموت, إيه الموت دة إللي بيحصل ما كلنا بنموت في الأخير لية بقى منذنبوش الكل هايموت يعني, أنا كنت أتسأل ما كلنا هانموت, يقولك أجرة الخطية الموت, طب معاناة إللي مايُذنب لا يموت, إيه الواحد مش هافم يعني خلينا نشرح للمسلم إللي يشاهد البرنامج الآن لأول مرة معندوش خلفية فاهم أن الذنوب بالطريقة الإسلامية فقط. إحنا جايبنله مفهوم مسيحي وبصفتنا مسلمين سابقين إيه الشرح إللي ممكن نعطية إيها أن دي عقوبة الخطية ها هي عقوبة الخطية,هذا الذي يقصدة الكتاب المقدس بالموت

 ع ف: عندما اعطي الله الوصية لأدم قال إيه؟ أن اكلت من هذة الشجرة ذكر كلمة موتاً تموت وخلينا نتكلم بأسلوب منطقي, أي إنسان سواء أحباءنا المسلمين أو أي إنسان غير مؤمن يعرف عن أدم وقصة أدم وحواء لابد أن يكون متأكد تمامًا بإن لما أدم كان عايش في جنة عدن كان الهدف إنه يعيش حياة أبدية لكن إللي حصل أن أدم مات ليش؟ لأنه طُرد من جنة عدن من حضرة الله بسبب هذا العصيان فأول شىء حصل هو تغير جسدي فيسيولوجي معناة أن الآن الإنسان إللي كان مخلوق أنه يعيش حياة أبدية بسبب عصيان الله, بدأ جسده يمرض ويكبر ويحصله عجز,ويموت.

 وفي نفس الوقت نحن إللي جينا من نسل أدم وأي إنسان يعترف أن إحنا أبناء أدم, نفس الشىء بيحصل لينا بنموت وهذا موت جسدي, والدليل أن الكتاب المقدس قال أيضًا كما هو بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت والتأكيد على ذلك وهكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع, فا الكتاب بيعطينا تأكيد بإن سبب موتنا هو أنه أدم الآب عصى وصية الرب وإحنا ورثنا الآن الطبيعة الساقطة مش ورثنا أثم ورثنا طبيعة ساقطة.

رشيد: طب إحنا ورثنا هذة الطبيعة الفسيولوجية إللي قولت عنها إللي أتغيرت من حالة ما قبل السقوط وصارت في حالة ما بعد السقوط, حالة ضعيفة, تمرض, تموت.. إلى أخرة

طيب هل هناك أشياء أضافية أم هذا هو التغيير الوحيد إللي حصل

 ع ف: كلمة موتًا تموت لها أيضًا مغزى أخر, إتكلمنا عن الموت الجسدي, هناك موت روحي أو آدبي, إنفصالك عن حضرة الله معناها الآن أنت بتتبع شهواتك, بتتبع إرادتك, هناك اغراءات من الشيطان في العالم  وبسببها الآن الإنسان بيتخذ قررات ممكن ما تتوافق مع مشيئة الله, أنت مش في حضرة الله أصلًا يعيني, لو أنت في حضرة الله معنى هيك أنك تتصرف بطبيعة ترى الله أمامك بتتصرف بنفس أسلوبه, لكن أنت فصلت نفسك عن الله وهذا الإنفصال الروحي الآن جعل الله لا ينظر إلينا لأنهُ ألله لا ينظر إلى الخطية والمعاصي أبدًا

رشيد: طبعًا دة تعبير مجازي, لا ينظر لا يرى يعني

 بالظبط, في أشعياء 59 بيقول أثامكم صارت فاصلة بينكم وبين اللهكم فا في إنفصال الآن

رشيد: خلينا نقول أنُ لن تعود تلك العلاقة الوجودية الودية, العلاقة المباشرة مابين الله والإنسان, صار هناك حواجز

ع ف: نعم تعريف سليم والكتاب المقدس أيضًا بيخبرنا, المسيح صالحنا مع الله

رشيد: إذا في موت جسدي, في حاجز

ع ف: في حاجز, هناك أيضًا موت أبدي إللي هو نُلقى في نار جهنم وننفصل عن حضرة الله إلى الأبد

رشيد: نهائيًا يعني

ع ف: نهائيًا يعني, عذاب, دينونة, والدليل على ذلك أيضًا في سفر الرؤية بنقرأ أن كل إنسان لم يوجد اسمة  في سفر الحياة ونرى هذا في رؤية 20 بالذات عدد  14  الإنسان إللي اسمة مش موجود في سفر الحياة هو الإنسان الذي سايُلقى في بحيرة النار أو في نار جهنم.

رشيد:طب خليني اشرح, ماهو الصعوبة إللي عند المسلم في مفهوم الخطية أنُ لا يقبل أن هناك خطية أصلية ورثناها من أدم نتائجها, خليني اقول نتائج هذة الخطية الأصلية, يعتقدون أو يعتقد المسلمون الفقة الإسلامي بصفة عامة له تعاليم أنُ كان مُنحصر على أدم فقط, وتاب الله على أدم أنُ اعطاه كلمات أو دعاء مُعين لقنه إياة ردده أدم فاقُبلت توبته, فلا شىء يترتب على خطية أدم الجنس البشري

تعاليم المسيح يعطينا أن شىء ترتب على خطية أدم فا هُنا ينفصل الأثنين, ينفصل الإسلام عن المسيحية في هذة النقطة انفصال تام .

طيب إحنا عايزين نوري المشاهد إيه علاقة الخطية الأصلية إللي حصلت لأدم بخطايانا اليومية إللي بنعملها, إيه علاقة حاجة عملها أدم بحياة عبد الفادي اليوم مثلًا؟

  ع ف: نتكلم بطريقة منطقية وأرجع واقول مجرد أن أنا الآن اليوم اعيش على الأرض ولا اعيش في جنة عدن هذا بحد ذاتة بأن طبيعتي طبيعة خاطئة وإلا أن كانت الغلطة فقط هي غلطة أدم معنى هيك أن كلنا لازم بعد موت أدم, بعد طرد أدم وولادة أبناءه كان لازم كلنا نرجع لجنة العدن, لأن الغلطة هي غلطة أدم فقط

ولنفترض أفتراض أن ما في شىء اسمة طبيعة ساقطة, طبيعة خاطئة فينا خلي كل إنسان يسأل نفسة بمنتهى الأمانة هل أي احد فينا لا يُخطىء, لا يكذب, لا يسرق؟ بلاش نعملها هل لا يفكر, تفكير عندما ينظر مثلًا إلى امرأة أو هل ماتفكر إذا كرهت شخص تفكر بأشياء أو أمور مُبغضة ضدة, هذة الأشياء كلها تحصل, والكتاب يعلم تفكيرنا في هذة الأمور في حد ذاتها هو يُعتبر خطية

رشيد: وهذا مفهوم أخر يختلف بين الإسلام والمسيحية, بالنسبة للإسلام السيئة هي ما تقوم بفعله, لأن لو فكرت في سيئة ولم تعملها فا لم تكتب سيئة عليك ,  لا تكتب سيئة عليك, لكن لو فكرت فيها وعملتها تكتب سيئة عليك, إحنا بنشرح للمشاهدين إيه الأختلافات, الأثنين بيتكلموا عن ذنوب وخطية لكن في اختلاف في العليم, المفهوم, المعنى الأصلي.

خليني ارجع إحنا ورثنا, أنت تحاول تعطي ادلة, أنت تعطي دليل أنُ ماتولدناش بالجنة الدليل أننا نُخطىء, الإسلام يُعلم أن ما من مولود يولد على الفطرة يعني الإنسان يولد برىء وبعد هذا يتعلم ويصير يتعلم الكذب, يصير يتعلم أشياء, هل في في المسيحية تعليم عن شىء اسمه الفطرة؟

ع ف: لأ, المسيحية ما نتعلم عن شىء اسمه الفطرة,في الواقع المسيحية تُعلم, الطفل عندما يولد هو يولد بهذا الطبيعة الساقطة الخاطئة, في مزمور 51- 5 النبي داود بيقول ها أنا بالأثم صورت وباخطية حملت بي أمي, الخطية مش هي فعل الحِبل, هو الحبل نفسة لما أنا ولد, ولدت بطبيعة ساقطة لأني أنا مولود بطبيعة ساقطة

أنا بأخطىء, مثال لو ننظر إلى أطفال أبرياء, كل إنسان يعرف  أن الطفل برىء لازال يتعلم, لو اعطيت الطفل لعبة وجاء طفل تاني حاول يلعب معاه تلاحظ أن في نوع من الخصام ما بينهم أوالخناق واحد يحاول أن ياخد اللعبة, هذا نوع من الأنانية نوع من الأعتداء على الأخر منين تعلم الطفل هذا الأمور؟ لكن دي غريزة موجودة فية لأن طبيعته طبيعة ساقطة, الطفل أن فعل شىء وخصوصًا لما يكبر في السن 6 سنوات 7 سنوات 8 سنوات أن فعل شىء غلط يكذب يحاول يخبي عن الشىء الغلط إللي عمله حتى لا يعاقب, هذا نفس الشىء إللي عملنا إحنا, هذا نفس الشىء إللي عمله أدم حاول يخبي خطيته

رشيد: فإذًا إحنا بنورث لا مجال لهذا النقاش لأن ليس هناك شىء اسمة الفطرة, تاريخ البشرية لم يثبت أنُ إنسان بكل ما تحملة الكلمة من معنى أن هناك إنسان عاش حياة مفيهاش أي ذنب أو خطية تُذكر, فهذا يدل على أن كلنا تسرب لنا هذا الفيروس إللي ممكن نسمية أو هذا الجرثومة خلينا نسميها جرثومة الخطية ورثناها كلنا

يعني مش إحنا خُطاة لأن بنعمل الذنب إحنا أصلًا ورثنا طبيعة خاطئة وبعد هذا اتبرهنت من خلال عملنا للذنب فا إحنا بنبرهن أن إحنا ورثنا هذة الطبيعة.

ع ف: كما تعرف أنا احب اعطي شواهد شاهد, وهناك شاهد يؤكد على كلامك, الكتاب المقدس ملىء بشواهد أن لا يوجد شخص واحد أبدًا ماعدا شخص الرب يسوع لا يوجد أي شخص على وجة الأرض منذ خبق البشرية عمل أي شىء صالح وبار في نظرالله, الكتاب بيعلم كما هو مكتوب ليس احد بار ولا واحد

رشيد: طيب خليني أنا باعطي واحد من الأختلافات ما بين الإسلام والمسيحية وأختلاف مهم أن الإسلام يعلم أن هناك كبائر وهناك صغائر, وقبل أن ما نبتدي في هذا النقاش, أنا اعددت فديو بسيط يعني من القنوات العربية ممكن نعرضة للمشاهد حتى نرى واحد من أهم الأختلافات بين المسيحية والإسلام .       ( فديو)

 معتز الدمرداش: وقولت فيما يعرف بالاممي كويس؟ وأنا علشان أكون واضح وصريح معاك أنا إللي فاهمة من موضوع وحضرتك صححلي أن البوس يا أستاذ جمال, القبولات ما بين شاب وفتاة بتقول أنت من وجة نظر الإسلام أنها ماشي حالك

جمال البنا: لا لا مش مشي حالك

معتز الدمرداش : والناس ردت عليك, قالت لك دي دعوة للزني وما إلى ذلك

ج ب: نفاق إجتماعي .

م د: لية بقى نفاق إجتماعي؟

ج ب: لأنهم هما بيعملوا كدة فاهم؟ وبعرفوا ان دة هايتعمل ضروري والرسول كان اصدق وأعلم بالطبيعة البشرية لما قال العينان تزنيان,واليدان تزنيان, والرجلان تزنيان, ويصدق ذلك القول, يعني العين بتزني فاهمني؟ واليد بتزني فاهم؟ والشفة بتزني في القبلة كويس؟ ولكن لا يعد هذا زنى وأن كان برضو الزنى نوع من الزنى وليس هو الزنى إللي علية الحد فاهمني؟

م د: إيه اللممي دي أنا مش فاهمها ؟

ج ب: اللمم هي صغار الذنوب, الذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش إلا الامم فامني؟ فا هنا ناس يجتنبون كبائر الأثم والفواحش ولكن أستثنى من ذلك اللمم, اللمم هي الصغائر مش الكبائر.

جية بقى المفسرين فا أنا طبعًا لما قولت الضمة والقبلة ابتديت اجبلهم كلام الطبري وكلام ابن كثير وكلام القرطبي لغاية سيد قطب

م د: الضمة دي إللي هي إيه؟ الحضن؟

 ج ب : يضمها يحتضنها

م د: يحتضينها ويُقبلها

ج ب: ويُقبلها

م د: وكل دة مش حرام؟

ج ب:  مش, مش حرام صغار الذنوب

م د: صغار الذنوب

ج ب: ودي يُكفرها الحسنات فاهمني؟

م ع: دي التي لا يقام عليها الحد يعني؟

ج ب: مفيهاش حد لأ طبعًا كويس؟ الحد على الزنى الممارسة الجنسية الكاملة فاهم؟ بشروط معينة

م ع: دي عايزة شهود بقى

ج ب: جبنا كلام الفقهاء زعلانين لية؟ طب ما يحولوا النقد دة للقرطبي وللطبري ولا ما يقروا , ماذا قال المفسرون عن اللمم, صفاحات كاملة دة مش كلامي انا دة كلامهم.

رشيد: طيب دة الأستاذ جمال البنا بيتكلم عن مفهوم اللمم وأنا أخدت بعض التفاسير ودي كل التفاسير التي ذكرتها, تفسير القرطبي يقول الامم كل ما دون الزنى, يعني الآية على فكرة تقول وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ

اللَّمَمَ  دخل في أطار تاني ويقال أن هذة الأية نزلت في رجل كان يسمى نبهان التمار كان بيبع تمر كان له حانوت فاجأت امرأة تشتري فقال لها أن داخل الدكان في تمر أحسن من هذا ما خير منه فالما دخلت راودها فأبت فأنصرفت فاندم فأتى رسول الله فقال يارسول الله ما من شىء يصنعة الرجل إلا وقد فعلته إلا الجماع, عملت كل حاجة إلا الجماع فقال لعل زوجها نازل فانزلت هذة الأية إلى أخرة ..

فا تجد أن الإسلام يقسم الذنوب إلى ذنوب كبيرة وذنوب صغيرة ملهاش قيمة يعني, عندها حجم أقل فا هل هذا التقسيم موجود في المفاهيم المسيحية

ع ف: لأ, الكتاب المقدس بالكامل يعلمنا أن الخطية بالمفرد خاطئة جدًا أي عمل نعملة ضد الله , ضد وصايا الله لا يبررنا أمام الله, ضد قداسة الله مهما كان سواء صغيرة في نظرنا أو كبيرة أو حتى أن كانت خطية سهو لابد أن يدفع فيها ثمن, في العهد القديم خطية السهو كانت هناك ذبائح وقرابين تُكفر عنها بالرغم أن الإنسان عملها سهوًا لكن ليش؟ لأنها تعتبر تعدي ضد الله, خطية ضد الله

في نظر الله مافيش تمييز مابين الخطايا, نرجع ونعيد قصة أدم, أدم عصى وصية أن لا تأكل من فاكهة, عصيانه ضد هذة الوصية سَبب أنه طُرد من حضرة الله من الجنة.

رشيد: ممكن واحد يقول أن ضرر الزنى مش هو ضرر القتل, وضرر القتل مش هو ضرر الكذب, فالماذا لايوجد يعني واحد قتل واحد مش زي واحد كذب مثلًا؟ فا لماذا لا تعتبر هذة كبيرة وهذة صغيرة؟

ع ف: يأخ رشيد, الإنسان الصادق مع نفسه لازم يسأل نفسه, الله هو إللي اعطانا واصايا قال لا تقتل, لا تزنِ, لا تكذب, لا تحلف هو نفسه الله إللي اعطى هذة الوصايا فا لو كسرت وصية القتل فا أنا كسرت كل وصايا الله ضد الله, إن كسرت وصية الزنى فا أنا كسرت كل وصايا الله ضد الله

المسيح اعطانا قصة مشابهة للي ذُكرت الآن من ناحية الزنى, المسيح قال إذا نظر احدكم إلى امرأة ليشتهيها في قلبه, يشتهيها فقط فقد ذنى بيها في قلبه, مجرد نظرك أو تفكيرك لأن الشهوة تنبت من الفكر من الداخل من القلب وتلد خطية.

رشيد: أشكرك أخ فادي, وأشكركم مشاهدينا الكرام.

إلى اللقاء.


Download text file

Daring Question 085

You may also like

بصراحة | الحلقة 2 | الخلاص بين الإسلام والمسيحية
إحبائي المستمعين أحييكم في أسم المسيح وأرحب بكم في برنامج بصراحة وهو [...]
3 views
بصراحة | الحلقة 1| الله بين الإسلام والمسيحية
إحبائي المستمعين برحب بيكم في برنامج جديد برنامج بصراحة مع أخونا [...]
6 views
سؤال جريء 486 لماذا يصلي المسلم؟
رشيد: مُشاهدينا الكرام أرحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرىء, [...]
10 views
سؤال جريء 484 الغرب والإسلام؟
رشيد: مشاهدينا الكرام ارحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرء, حلقة [...]
3 views
سؤال جريء 483 هل الإسلام قابل للإصلاح؟
رشيد : مشاهدينا الكرام نرحب بكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جرىء, حلقة [...]
8 views
سؤال جريء 481 مفهوم الوحي بين المسيحية والإسلام
رشيد: مُشاهدينا الكرام ارحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جريء, [...]
3 views
سؤال جريء 449 ما هي نتائج الصحوة الإسلامية؟
مُشاهدينا الكرام أرحّب بكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جريء! حلقة [...]
8 views
سؤال جريء 437 ما هو أساس حكم الردة في الإسلام؟
ر: مشاهدينا الكرام كل عام وأنتم بخير وتمنياتي للجميع بسنة سعيدة مليئة [...]
1 views
سؤال جريء 417 مخطوطات صنعاء تطعن في صحة القرآن
ر: مشاهدينا الكرام أرحب بيكم في حلقة أخرى من حلقات سؤال جريء حلقة [...]
5 views
سؤال جريء 410 ظاهرة الإلحاد في العالم الإسلامي
مشاهدينا الكرام أرحب بيكم في حلقة جديدة من حلقات سؤال جريء حلقة [...]
12 views

Page 1 of 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.