برنامج “الإمام الطيب” – الحلقة 21

في الحلقة السابقة

حكيت يا مولانا عن نشوء ظاهرة الخوارج في العصر القديم، وإزاي كانوا نواة من 12 ألف شخص وتمرّدوا على “عثمان” وعلى “عليّ”

مع الوقت اندثرت هذه الظاهرة نتيجة الوعي زيادة الوعي عند الناس نتيجة لملاحقتهم ومطاردتهم

ولكن سنوات قليلة جدًا حضرتك تحدثت عن ظاهرة أخرى جديدة لكنها مُشابه للظاهرة القديمة سمّتها خوارج العصر، مين هما خوارج العصر؟

نعم، نعيش الآن للأسف الشديد ظاهرة مُمكن أن تنطبق عليها كلّ مواصفات الخوارج التي تحدّثنا عنها في الحلقة.. في حلقة سابقة.

ولكن أريد أن أبيّن أوّلًا أنّ الإسلام ليس هو يعني الدين الذي تفرّد بظهور مثل هذه الجماعات المُتطرّفة المُتشدّدة ولكن هذه يعني أمور سلبية تحدث في كلّ الأنظمة في كلّ الديانات حدثت ولا تزال تحدُث حتى الآن

فيما يتعلّق بالإسلام قديمًا، هو ظاهرة الخوارج كانت هي الظاهرة المؤلمة والنقطة السوداء في هذا التاريخ.

الآن، أكرّر أيضًا، للأسف الشديد أنّنا نعيش حالة تُشبه حالة الخوارج، ولكن الخوارج في هذا العصر.

مسألة الحاكمية التي رفعها الخوارج القُدماء، وهدّدوا بها سيدنا علي وقتلوه بها، وقالوا: حكّمت فينا الرجال، إن الحكم إلا لله، لا حكم إلا لله.

«إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ» (يوسف: 40)، هذه آية معناها الحاكمية لله، يعني الذي يحكم ويُصدر الأحكام هو الله سبحانه وتعالى فقط، يجب أن نفهم هذا المصطلح

الآن أو يعني في بداية هذا القرن أو في الرّبع الأول منه، حدثت أمور أو ظروف هي مش مُشابه لظروف الخوارج

لكن تتشابه معاها في إحداث هذا الأثر

ربما على رأسها سقوط الخلافة

أول حاجة، سقوط الخلافة، وكان وقعه على المُسلمين شديد جدًا على عُلماء المسلمين طبعًا عاشوا قرونًا طويلة اطمئنوا إلى هذا الوضع وإن هناك خليفة واحد له أمراء وله ..

فسقوط الخلافة بهذه الصورة المُفاجئة، وتحويل تركيا من دولة خلافة إسلاميّة إلى دولة علمانية تُعلن هذا أيضًا، كان ده زلازل بالنسبة للمُسلمين

أيضًا عصَر ذلك أو تلى ذلك أو كان معه هو الاستعمار الغربي لبلاد المسلمين، توزع كل بلاد المسلمين تحت سيطرة الاستعمار،

طبعًا معروفة التقسيم و(سيكاس بيكو) الكلام ده كلّه معروف

يعني من المغرب إلى.. كان كله استعمار، إندونيسيا كانت استعمار هولندي، مع إن كانت هولندا دي كانت مجموعة أو دولة قليلة جدًا وإندونيسيا لكن حدث واستعمرت

ظهرت أيضًا مذاهب اجتماعية غربية أريد لها أن تحُلّ محلّ النظريات الإسلاميّة التي تحكم المسلمين

زي الشيعوعة على سبيل المثال

الشيوعية مثلًا، حتى مبادئ الديموقراطية بالمفهوم الغربي طبعًا، التشريعات الأخرى، مذاهب الاشتراكية، مذاهب الفوضوية، هذه المذاهب وغزت فعلًا بلاد المُسلمين

وهذا للأسف الشديد كان هو التأثير السلبي والسيء جدًا للاستعمار الغربي للمسلمين، وكان يُمكن لو أن هذا الاستعمار كان يقوده علماء وحكماء كان ممكن جدًا يفيد الفريقين

كلا الفريقين بحيث ينتهي إلى تطوير وإلى حوار متكافئ ويستفيد منه الطرفين، ويستفيد هم من الشرق، ويستفيد الشرق من الغرب،

لكن للأسف الشديد الاستعمار الغربي وراه عقلية تسلوطية، إما نحن وإما البحر أو الطوفان كما يقولوان

هذا كان فيه ليس غزو يعني حسيّ فقط، ما غزو فكري كان يودّ اقتلاع الإسلام من الشارع الإسلامي ومن قلب أي مسلم

في هذه الظروف وخُصوصًا في الهند وباكستان حيث كان هناك الاستعمار الإنجليزي يدفع بكلّ علمائه ومُستشرقيه ومُبشريه إلى إزالة الإسلام

كان يمكن لهذا الاستعمار أن يكون بهذه الصورة التي تُبيد الآخر، تُبيد ثقافته وتُبيد هويتّه وتنتزعه من جُذوره

ويكون علاقة حضارية بين الغرب والشّرق، بحيث نحن عندنا كنور، يمكن أن يستفيدوا منها، لكن أيضًا ممكن نستفيد من الغرب

لكن يعني تحوّلت هذه العلاقة إلى استعمار وتوغّلوا وانتقلوا من الاستعمار إلى مسح وإزالة هويّة المُستعمَرين، طبعًا كان هذا غباء شديد

ودي كانت البيئة الحاضنة لظهور أفكار جديدة،

هناك في الهند في مُفكر إسلامي اسمه “أبو الأعلى المودودي” ولد سنة 1903 وتوفي 1979.

هذا الرجل طبعًا عاش ورأى هذه المذاهب الغربية التي تكتسح المسلمين، وتحاول أن مش تحاول، تُخطّط لإزاحة الشريعة الإسلام من أن تكون مصدرًا للأحكام أو أن تكون يعني مصدر تشريع

وأن تُستبدل بها القوانين الإنجليزية والبرلمان الإنجليزي والتشريعات وهكذا.

طبعًا هذا الرجل، خلقته، أو خلقت أفكاره هذه البيئة،

إلى جانب طبعًا الاضطراب الي كانت موجودة في الهند الي أدت إلى انفصال باكستان.

انفصالها عن باكستان، في هذه الظروف فعلًا هذا الرجل النيّة حسنة والهدف نبيل، لكن الوسيلة للأسف الشديد النتيجة كان غير مثمرة وترتبت عليها نتائج لازلنا نعيش ثمراتها المرة حتى الآن. نقطف ثمارها المرّة حتى الآن

ده كان في الأربعينات والخمسينات يا مولنا

الأربعينات والخمسينات

لما ظهرت أفكار المودودي الجديدة

ظهرت أفكار المودودي، يعني حاولوا أن يفهّموا المُسلمين أنه لا حُكم للإنجليزي، وأنه يكفر المسلم إذا أعتقد أن الإنجليزي لهم أحكام أو ليهم تشريعات ويجب مُقاومتهم

ومن هنا رجع

مفهوم الحاكمية ظهر من جديد

سحب من جديد استدعى هذا المفهوم وهو مفهوم خطر شديد الخُطورة إذا طُبّق في الواقع، لأنه مفهوم عقدي

لكن إذا رحت تطبقه في الواقع بيصادر على البشر أي حكم أو أي فعل أو أي تدخُل أو أي تشريع وهذا لا يمكن

فهو أيضًا استدعى مفهوم الحاكمية وإن الحكم إلا لله

الحاكمية أبو الأعلى المودودي أنّ الحاكمية هي الوجه الآخر للتوحيد للألوهية.

يعني لو شلت الحاكمية، لا تبقى الألوهيّة

وتختل العقيدة

تختل العقيدة، ومعنى ذلك أنّ الله واحد أيضًا هو الحاكم فقط، هو الحاكم فقط

في مشكلة أيضًا مش عارف هي فنية شوية علمية، إحنا عندنا أصلًا في أصول الفقه تدور حول الحاكم إلى هو الله سبحانه وتعالى وحول الحكم الي هو تشريع وحول المحكوم الي هو العباد

فالحاكمية المعنى أول كلمة الحاكم هو الله سبحانه وتعالى، حطّوها في إطارها الصحيح الذي وضعت له وسياقها العلمية الدقيق وهو أنّ التشريع بمعنى أن هذا حرام على عبادي وهذا حلال لعبادي، هذا يستقلّ به الله سبحانه وتعالى ولا يمكن أن يعطي لأحد

عند المسلمين لا نعترف بأن شخص يستطيع أن يقول: عباديًا وعقائديًا أنّ هذا حرام يعني لا يستطيع أن يُحرّم، ويرتب عليه الدحول في جهنم أو يحلّل ويرتّب عليه الدخول في النار

هذه الوظيفة وظيفة الألوهيّة وفقط، هذا هو إن الحكم إلا لله، لكن هذا لا يعني أن الحكم مُصادر عني أنا كبشر كقاضي كولي أمر كحاكم..

ده طبعًا يعني هذا ما وقع.. نفس الي وقع فيه هؤلاء العلماء تشدّدوا في معنى الحاكمية ليسحبوا من تحت بساط الاستعمار والمستعمرين أي إمكانية للتشريع وعلى المسلمين وأن يخالفوهم تمامًا وإذا اعتقدوا في تشريعهم أو قبلوا تشريعهم فهم كفّار ينتزعون الحاكمية من الله سبحانه وتعالى

لكن إحنا بالمفهوم الأوّل وهو الحاكمية الإلهيّة، هل الخطأ في هذا المفهوم يُخلّ بالعقيدة، عقيدتي أنا ممكن تختلّ؟ لو أنا اسأت فهمه

لا، لا، لازم نفهمها على مستويين، لازم، الحاكمية في العقدية، فعلًا هذه لله

ولا يُمكن أبدًا، وإذا أنكرتها الإنسان يبقى غير مسلم

لكن إدارة شؤن البشر للبشر،

طبعًا، أما الحاكمية بمعنى القوانين والتشريعات في المُجتمعات دي مُتاحة للبشر

للبشر وينتقوا منها الأصلح ليهم

مُتاحة للبشر، ولذلك يمكن المودودي أخفّ بكثير من

من سيد قطب

من حاكمية سيد قطب

يبقى إذًا مفهوم سيد قطب عن الحاكمية تشدّد قليلًا عن أبو الأعلى المودودي؟

تشدّد، لأنّ سيد قطب انطلق من أنّ المجتمع كلّه جاهلي. وكل كتابات.. في ناس كثيرين طبعًا يحاولوا أن يأولوا كلامه لكن أيضًا كثيرين من كتّاب ومُفكري الإخوان المسلمين أدانوه

“الهُضيبي” أدان هذا الكلام تمامًا، يعني وهو يُعتبر من كبار مرشدي الإخوان المسلمين

لكن بالنسبة للشباب يا مولانا الي قلقين على مدى توافق شكل الحُكم الحالي شكل الحكم العصري مع الإسلام،

هل الطريقة التي تُحكم بها الدول الإسلامية الآن، طريقة مُتوافقة مع الإسلام؟ شكل الحكم العصري

شوف يا سدي، هو يعني لا يلزم الحاكم من تطبيق الشريعة إلا ما يُطيقه وتُطيقه الظروف الموجودة

لأنّك لا تعالج ضرارًا بضرر مساوٍ أو بضرر أكبر. وعندنا القاعدة الأصولية الشرعية، أنّه يُزال الضرر الأكبر بالضرر الأصغر

إذا تساوى الضراران يجب، حتى يحرُم الأمر ومعروف، إذا ترتب على هذا المبدأ ضرر أكبر من الحال الي أتى من أجلها تدعوا إلي .. تأمر بالمعروف وتنهى على المنكر

هذا أولًا، ثانيًا يجب أن تفرّق تفرقة دقيقة، ويا ريت الناس يفهموا هذا الكلام

بين التّكفير وبين أن تكون عاصيًا لله، أنا مُمكن أمر بما أنزل الله، وبما حكم الله لكن أطبّقه، متقوليش: أنت كافر وأقتلك، لا

هذا هو الخطأ الشديد، وهذه هي مذّلة الأقدار، يا إخوان انطلقوا الجامعة دول، من أنه لا يُطبق لا يُطبق مش يعتقد لا يُطبّق حكم الله فهو كافر لا

أنا عندي يعتقد حكم الله فهو كافر أو لا يؤمن بأنّ الله حكم بأن الزنى حرام وبأن الخمرة حرام وبأن عقوق الوالدين حرام و وو إلى آخر وأمر لا يؤمن بهذا ده الكافر

لا يؤمن بما حكم الله

لكن فيما عدى ذلك

لكن تؤمن بما حكم الله، ولا تُطبّيقه، لا تكون كافر ، هذا هو الفرق، هذا هو الفرق الدقيق ويجب أن ننتبه له جميعًا

هؤلاء خلطوا بين بما حكم الله الاعتقاد بما حكم الله، وبين التّطبيق بما حكم الله

والتطبيق ده منوط بالبشر

منوط بالبشر

وطالما وجد العدل يبقى الحكم متوفق مع الإسلام؟

طبعًا، أظن تحدّثنا قبل ذلك أعتقد، أننا تحدّثنا أي حكم يأمّن مسألة العدل ومسألة المساواة،

القيم والمصالح

القيم الإسلامية المعروفة، ولذلك إحنا يعني الأمة الإسلامية لم تستمر في تاريخها بنظام حكم واحد أو شكل واحد

يعني جرّبت كل الأشكال، ولا تزال تجرّب، ولا يتنافى مع الإسلام

أن تقول: إنه يجب عليك أن تطبّق، وتفعل كل ما أنزل الله، وإلا تكون كافرًا هذا هو الخطأ الشديد، والأمة كلها ضدّ هذا الكلام

الحقيقة يا مولانا أنا أحيان كثيرة جدًا أشفق على الشباب بيقرأ أفكار ملتبسة وخطيرة زي الحاكمية ومصحوبة مع آيات وأحاديث تصوّر له أنه ربّما على صواب تقول إيه حضرتك للشباب ده؟

أنا أطلب من الشباب، أن يأخذ العلم عن العلماء. وهذه القضايا وعلومنا علوم تحتاج إلى أستاذ وإلى عالم ولا تؤخذ هكذا بالقراءات الحرّة في الكتب أو بسيديهات تسمعها أو بشرائط أو قنوات

يا إخوانا العلم ده تخصّص، «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (الزمر: 9)

فعلى الشباب أن يعلم وهذا هو الدين الي تعلّموه المسلمون ونتعلّمه نحن كمسلمين وسوف يتعلّمه المسلمين إلى أن تقوم الساعة

مفهوم الحاكمية ليس قاصرًا على الله سبحانه وتعالى، هو أمر مُشترك بين الله وبين البشر.

والقُرآن فيه آيات لا حصرَ لها، تُثبت الحاكمية للبشر هذا أوّلًا

ثانيًا: صحيح مفهوم الحاكمية بالنّسبة لله يختلف عن مفهوم الحاكميّة بالنسبة للبشر

حاكمية البشر حاكمية تصرّف، حاكمية تشريعات جديدة مُرتبطة بالفضاء الإسلامي الأخلاقي والتشريعي.

لكن حاكمية الله سبحانه وتعالى هي حاكمية حلال وحرام. وحاكميّة عقيدة. حاكمية عقيدة.

الموضوع أو الفقرة الثالثة، أو النّقطة الثالثة المُهمّة، لا تُصدّق أنّ من يقول لك: «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» (المائدة: 44)

تنطبق على الناس الآن، لأن يحكمون بالبرلمانات ويحكمون بالقوانين المدنية ويحكمون بالقوانين كذا وكذا.. لا تُصدّق هؤلاء، هؤلاء لا يفهمون الآية

الآية فهمها من لم يعتقد، وفرق كبير جدًا بين من لم يعتقد، ومن لم يُطبّق أو يُنفّذ، هذا أنا أعتقد أن هذا الحكم قال الله سبحانه وتعالى كذا وهذا موضوع خلاص أنا مسلم

ما بعد ذلك نفذّت أو لم أنفذّ على الواقع، هذا لا يُجوز تكفيري، ومن يُكفّرني يكفُر ومن يقتلوني فهو مُخلّد في النار.


Download text file

Al-tayed season1-21

You may also like

الحلقة الخامسة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الآلحاد
فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر اسمح لي أن [...]
22 views
الحلقة الرابعة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - التبني
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر معروف أنّ [...]
2 views
الحلقة الثالثة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - زواج القاصرات
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر من الملفات [...]
2 views
الحلقة الثانية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة ٢
فضيلة الإمام، من أين نشأ الخلاف حول فرضيّة الحجاب؟ هذا سؤال وجيه، [...]
0 views
الحلقة الحادية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر لا زالت [...]
0 views
الحلقة العشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الطفل في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر. قرأت [...]
1 views
الحلقة التاسعة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الطلاق
فضيلة الإمام، إذا انتقلنا للحُكم الشرعي للطّلاق. كلّنا يعلم أنَّ [...]
0 views
الحلقة الثامنة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الأسرة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مُعدّلات [...]
0 views
الحلقة السابعة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأه في الإسلام
يعني أنا بهذه الصراحة اللي حضرتك بتتكلم بها. حضرتك عاوز تقول إنه في [...]
0 views
الحلقة السادسة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأة في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر الواقع أنّه [...]
4 views

Page 1 of 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.