الحلقة العاشرة – برنامج الامام الطيب 2 – غير المسلمين في المجتمعات المسلمة

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر: إذًا الإسلام بمفهومه الأوسع في القرآن يشمل جميع الديانات السماوية.

ولكن بالمفهوم السائد إذا اجتمع المُسلمون وغير المسلمين في مجتمعٍ يسوده الإسلام،

هل سيتميز أحدهم على الآخر فيما يتعلّق بالحقوق والواجبات؟

طبعًا هذا سؤال يبدو أنّه سهل الإجابة لكن يحتاج إلى توضيحات كما قُلت.

انطلاقًا مما تقدّم سابقًا من العلاقة العضوية بين الإسلام والمؤمنين بالأديان الأخرى اللي هي السابقة.

سوف أتوقع بلا جدال أنّ هناك قواعد حاكمة وقواعد دينية.

نعم.

وأكرّر قواعد دينيّة. أصول دينية. تحكم علاقة المُسلمين بغير المسلمين

سواء كان غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية أو المسلمون في المجتمعات غير الإسلامية.

يعني سواء كان المسلمين يعني وأنا لا أريد أن أكرّر مصطلح أقلية

سواء كان غير المسلمين أقلية أو سواء كان المسلمون هم الأقلية في مجتمعاتٍ أخرى.

على كل حال، بالنسبة للمجتمعات الإسلامية ممكن أن نُقسِّم هذا الغير يعني غير المسلم إلى نوعين:

ممكن يكون هو من المؤمنين بالأديان السابقة أو بالرسائل السابقة. ده ليهم نظام، وممكن أن يكون…

يبقى مُلحد مش مؤمن بالأديان

ممكن يكون وثني مُلحد يدين بدين طبيعي

الي هو مش سماوي

(مش سماوي) طبعًا. الفيصل في المعاملات أن يكون مؤمنًا بالله أو غير مؤمن بالله.

فالإيمان بالله. يعني غير المسلم المؤمن بالأديان والمؤمن بالكتب السماوية ومؤمن بكذا وكذا.

هذا له نظام. لكن خلينا في التاني. اللي هو غير المؤمن،

يعني لأن إحنا دائمًا نتحدّث عن انفتاح الإسلام على المسيحية وانفتاح الإسلام على المسيحيين وعلى اليهود وعلى أهل الكتاب

طيب افرض دول مش أهل كتاب ولا مؤمنين بأديان حتى مثل الملحدين والوثنيين.

هل هناك علاقة؟ يعني مافيش علاقة دين هنا مافيش علاقة دين.

لكن ناس ساكنين معايا. هل لهم قانون واللا مالهومش قانون؟ نعم لهم قانون. قانون وهو: ﴿َلا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾. (الممتحنة: 8)

تبروهم؟ والبر ده أعلى منازل المعاملات.

علاقتي مع الوثني. الوثني الذين لا يقاتلوني ولا يتآمر مع أعدائي ليخرجني من دياري.

ده أريد أن أقول باختصار. الوثني غير المسيحي وغير اليهودي، هذا قانوني معه

البر.

البر والقسط العدل.

والعدل

أن تقسطوا بالعدل، والبر اللي هو المودة مع الرحمة

ده مُنِحَت للوالدين. البر هي أعلى منزلة

كنت لسه هاقول لحضرتك. يعني ده بالعكس وهو يعني أرقى أنموذج من نماذج العطف. والمعاملة حسب المودة والعطف والرحمة وليس حسب القانون.

مع الوثنيين

مع الوثنيين

طالما لم يقاتلونا

طالما لم يقاتلونا

طبعا إن قاتلونا. ده لو المسلمين. لو مجموعة مسلمين قاتلوا مجموعة لازم لابد أن

هندافع طبعًا

ده شيء يعني أعتقد ماينفعش يكون محلّ نقاش

وده طيب من فين يعني؟ إيه المشترك اللي بيني وبينه يرتّب عليا إني أعامله بالبر و..

يعني واضح إن الدين هنا مافيش. ده الدين هنا…

دي الإنسانية بقى

بالظبط الإنسانية، وده ييجي من فين؟ من أصل آخر مذكور في القرآن الكريم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. (الإسراء: 70)

الآية دي إحنا دايمًا نقولها لكن لا نتنبّه إلى مقصدها وأنّها يعني الآية دي لازم تشتغل

القرآن ينبّهني إلى أخوّة من نوع تاني غير الأخوة اللي في الدين، وهي أخوة من نفسٍ واحدة. ده أخوك

أليست نفسًا؟

أليست نفسًا طبعًا

لمّا النبي عليه الصلاة والسلام لما كانت جنازة اليهودي

طبعًا هو برضه معلش إحنا ممكن نخرج شوية لأنّ المقام يقتضي هذا

في هذا الحديث لمّا مرّت جنازة وقف النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له: إنّه يهودي يعني، فقال أليست نفسًا؟

كثير من الناس يكتفي بهذا ولا يتنبّه إلى أنّ في معترضين وفعلًا في مُعترضين

يجولك طيب ما هو مُجرّد أن أصحابه لاموه على أنّه وقف لأنّه يهودي دي إساءة يعني من الأصحاب يعني. المُعترض يقول هذا

لكن الذي يجب أن يُفهَم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة لم يقولوا إنه يهودي باعتبار أنّ اليهودية أقلّ أو الدين أقلّ.

إحنا قلنا إن مافيش حاجة اسمها دين أقل من دين

وإنما لأنّهم كانوا في ذلك الوقت يُعادون النبي صلى الله عليه وسلم

فكأنّهم قالوا: أتقوم لمن يُعاديك ويُحاربك وكذا وكذا،

فهو تجاوز كلّ هذا، وقال: أنا أقوم لأنّه نفس. لأنّه في رابطة بيني وبينه وهو أنّنا إحنا الاثنين من نفسٍ واحدة.

ده التسامُح المُطلق

تسامح. والله يا أخي والله أنا مُمتلئ اقتناع بأنّ يعني إذا ضاع التسامُح في أيّ نظام أو فلسفة أو أو أو إلى آخره،

فإنه سيبقى في هذا الدين. حقيقةً. لكن يعني ينبغي أن يُفهَم كما أنزله الله سبحانه وتعالى.

الإنسانية تعلو على المُعتقد؟

مافيش كلام

تعلو على المعتقد

ماهو أنا دلوقتي هو ربطني. جالي لا ينهاكم في حاجة اسمها البر وفي حاجة اسمها القسط،

والبر كنا تفضّلت حضرتك ده بيُطلَب مع الأب والأم يعني برّ الوالدين

وده من يعني أفضل القربات والطاعات. ده مطلوب أن يكون شيء منه أو مثله مع النوع اللي إحنا تحدّثنا عنه.

وأتى في موضعٍ آخر ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: 8)

لكن هذا لا يُفهَم منه يعني أننا شنآن قوم، ربما يكون شنآن قومٍ من المسلمين حتى من المسلمين.

يعني واحد بيكره واحد لا يعدل معه. فهذا أمر عام ولكن الآية دي أسّست لعلاقة أو رابطة غير رابطة الدين،

وحتى لمّا فسره العُلماء قالوا: لأنّه عاقل وأنه مُمَيِّز وأنه يُفكّر حتّى قالوا: لأنّه يكتُب

ده منزلة الإنسان؟

منزلة الإنسان

التمييز ده تكريم. لماذا كُرِّم ولماذا فُضِّل؟ فقالوا هذا الكلام، حتى قالوا: لأنّه الوحيد الذي يأكل بيديه. الحيوانات مُعظمها تأكل بأفواهها.

فهنا في قيم. قيم ربّنا يعني بيلفت النظر إليها. خدوا بالكم من أنّ هذا الرجل يتمتع أو هذا المخلوق أيًّا كان دينه. بغض النظر عن الدين. يتمتع بقيم يجب أن يُحتَرَم من أجلها.

ويُبَرّ

ويُبَرّ ويُقسط إليه ويُعامل بالعدل

طيب لو خدنا البرّ. فضيلة الإمام، ما هي مظاهر هذا البر؟ أَبِرُّه إزاي؟

ده اللي هوّ بنسمّيه إن هو لا تعتدي عليه لا تُقاتله إلّا إذا بدأت بالقتال

يُعامل كأنّه يعني له حقوق. طبعًا في أمور أخرى اللي هي الحقوق المُرتبطة بالدين أو من أجل الدين. لأنّ الدين هنتكلّم أنّه يرتّب حقوق أخرى.

طبعًا هو ماعندهوش يعني الاعتراف بالدين، وبالتالي يعني مش معناه إنّه يُظلَم. لأ

مسألة الزواج مثلًا بالنسبة للمسلمين مسألة مرتبطة لأنّ الزواج في الإسلام مشروع ديني مش مشروع Civil زي

مدني يعني

مدني. أو حتى في أوروبا

فصلوا عملوا في الكنيسة

Civil الزواج الديني والزواج المدني. مافيش في الإسلام حاجة اسمها Civil.

 ده لأنّ ده على ذمة الله ورسوله وعلى بركة الله ورسوله يتمّ هذا العقد بين ال..

ففي أمور من هذا القبيل. لأنّها دينية وهو طبعًا بيُعلن أنا مش مُعترف بدين. خلاص بجه سيب المسائل المرتبطة بالدين

فمن هذا القبيل أنا لا أستطيع أن أتزوج الوثنية كمسلم،

لكن أتزوّج المسيحية وأتزوّج اليهودية. هذه فروق وهي فروق يعني لا تنتقص من الحقوق الأساسية للناس بشكل عام.

الناس دلوقتي في مُعظم العالم غير مؤمنة، ولا تأسى على الحقوق التي تترتّب بناءً على رابطة الدين.

وفي إطار بأه مسألة الزواج فضيلة الإمام لو أنا زوجتي مسيحيّة ممكن تشرب الخمر.

اه

 أنا موقفي إيه كمسلم؟

إحنا جايين هنجول هذه القصة أيضًا. أنا أريد أن أقول: هذا النوع من رعايا المُجتمع أو مواطني المُجتمع الإسلامي هو هكذا.

تُلاحظ حضرتك أنّ هذا التكريم أو هذا هذه الحقوق. الدين لا يلعب فيها أي دور إطلاقًا. ده لأنّه إنسان.

وعشان كده ذكر سيدنا علي قال له لا، فالناس إما أخٌ لك في الدين، أو نظير لك في الإنسانية.

فالتناظر أو التماثُل في الإنسانيّة يرتّب حقوق الإسلام هو يمكن الوحيد اللي أبرزها،

وقال لك: لأ خُدلي بالك ده له حقّ عليك لأنّه أخوك مش في الدين وإنما أخوك في حاجة تاني قد لا تقلّ أهميةً عن الدين. الإنسانية لا تقلّ

لأنّ دايمًا القرآن يذكّرنا إحنا. خلقكم من نفسٍ واحدة، أبٍ واحد أمٍ واحدة،

والأحاديث كلّها “الناس سواسية كأسنان المشط”. يعني كافر مسلم سواسية.

فعندنا هذه التأصيلات للأسف الشديد التي لا تظهر للأسف.

ده بالنسبة للنوع الأول

لكن نيجي للنوع الثاني بجه ده مؤمن

بكتاب سماوي

ونسمّيه أهل الكتاب وهنسمّيهم باسم أهل الذمّة، وأهل الذمّة ده يعني في ناس كتير ترفضه

ممكن نلخّصها في حديث: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»

مُساواة

مساواة وتحت دي بجه تحط ما شئت من الحريات التي تحلم بها هتلاجيها موجودة،

وأنا يعني أفرّق طبعًا بين يعني مع إنّ الإسلام عانى من اليهود

ومع ذلك يعني أباح الزواج من اليهود، وأباح التعامُل، وكانت له صلات قويّة جدًا معهم.

لا نُريد أن ندخل في هذا حتى لا نخرج من… لكن كان للمسيحيين فعلًا

لأنّهم يعني أبدوا كثيرًا التعاطُف والتعاون مع الإسلام ومع نبيّ الإسلام

في نشأته

في نشأته، كما قُلت لك هم حضنوا الإسلام

في أفضال سابقة يعني بعد الله عز وجل؟

نعم في وقت. ده هو كان وليدًا كان وليدًا. كان ممكن الرومان قضوا عليه. لو ماهربوش دول كان قضى عليهم الرومان. وكان انتهت..

المسيحية بس ليست المسيحية اللي هي في الحبشة والشرقية ولكن كان في مسيحية غربية لها تمثيل هنا في وقت ظهور الإسلام.

فأعود وأقول: لهم ما لنا وعليهم ما علينا

أنا يعني لو تسمح لي حضرتك أقرأ بسرعة ده لابد منه؛

ياريت!

لأنّ وهو ما يُسمّى بعهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى نصارى نجران

في كتاب (مجموعة الوثائق السياسيّة للعهد النبوي والخلافة الراشدة)

 والله يا أخي تعجب تعجب كلّ الذين يكتبون في هذا يعجبوا كيف أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان شديد الحساسية بحقوق غير المُسلمين في بلاد المسلمين.

يعني مثلًا، هذا ما يُسمّونه أحيانًا (العهد أو الميثاق) الذي يعني أعطاه لنصارى نجران

نصارى نجران لمّا جو وقالوا: له إحنا لا نؤمن ولكن نحن ندعمك وكذا وكذا، فأعطاهم ما يُشبه الميثاق.

الكلام طبعًا لا يحتمله لا حلقة ولا اثنين ولا ثلاثة؛ لكن سأقتطف منه بعض العبارات اللي هي إيه يعني تُفيدنا.

فالنبي-صلى الله عليه وسلم- بيعطيهم هذا الميثاق. يعني بما أعطيهم عهد الله وميثاقه وذمّة أنبيائه وأصفيائه.

ودي جاية من هنا كلمة ذمّة وهنشوفها، فقال: وأن أحمي جانبهم (جانب المسيحيين، يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يحمي وعلى خلفائه والولاة أن يُنفّذوا. ده قانون).

ده الالتزام

ده الالتزام.

ده الذمة يعني؟ الذمة هي الالتزام؟

الالتزام

وأن أحمي جانبهم وأذُب عنهم (يعني أن أدافع عنهم) وعن كنائسهم (خدلي بالك من اللي بيحصل مُقارنةً بما يحدُث)

وعن كنائسهم وبِيَعِهم وبيت صلواتهم (الكلام ده خاص بنصارى نجران)

 ومواضع الرهبان ومواطن السُيَّاح (يعني لو كانوا بيروحوا يزوروا هنا ويزوروا هنا

(أماكن عبادة أماكن دينية)

عبادة دينية أنا مسئول عن تأمينهم

حيث كانوا من جبلٍ أو وادٍ أو مغارٍ أو عمرانٍ أو سهلٍ أو رملٍ، وأن أحرس دينهم وملّتهم.

أنا مش عارف يعني الناس اللي بتفجّر

اللي بيعتدوا على المسيحيين أو الكنائس ما قرأوش الكلام ده؟

خروج خروج صريح على..

ودي مش مسألة ثانوية يعني

لا لا لا مسألة ده يعني ده دستور حياة

زي دستور المدينة اللي بقى كُتِب تقريبًا زيه  أطلق عليه دستور وقتها

دوكها كان مع اليهود وده مع المسيحيين ولذلك أنا أنصح شبابنا أن يتوقفوا كثيرًا عند الدستورين دول أين كانوا من برٍ أو بحرٍ شرقًا وغربًا

بما أحفظ به نفسي وخاصتي وأهلّ الإسلام من ملّتي، وأن أدخلهم في ذمّتي وميثاقي وأماني

(يعني أنا أكون مسئول عنهم) من كلّ أذى ومكروه أو مأونة (يعني لو كان فقراء يرفدوا منهم أو يعني أو تبعة،

وأن أكون من وراءهم ذابًّا عنهم كلّ عدو (لأنّ خلاص دخلوا في ذمة الله وذمة الرسول. أنت مكلف بحمايتهم،

فلو جاء عدوّ على المسلمين أن يصدّوا هذا العدو الذي جاء ليقتُل مثلًا أو ليُحارب المسيحيين، وأن يُقتَلَ المسلمون في سبيل ذلك.

ويبقوا شُهداء؟

ويبقوا شهداء.

هذا هو انفتاح الإسلام على المسيحيين،

وأيضًا ليس عليهم إجبار ولا إكراه على شيءٍ من ذلك. ولا يُغَيَّر أسقف عن أسقفيّته.

ماتدخلش  خالص في أي شأن ديني؟

ماتاخدهوش كدولة إسلاميّة وتقول له: لا انت تطلع من هنا وتروح حتة هنا

وده اللي يمكن اللي عمله المسلمون أوّل ما دخلوا فتح مصر

كان “بنيامين” هارب اللي هو أسقف الإسكندرية، كان هاربًا من بطش الدولة الرومانية المسيحية أيضًا؛ ولكن لأن كان المذهب كان مُختلف فكان هاربًا أوّل ما عملوه وده تطبيق هذا العهد أعادوه إلى الكنيسة

رجعوه وحموه

 في الكنيسة اللي كان فيها

فلا يُغيّر أسقفٍ من أسقفيته ولا راهبٍ عن رهبانيته ولا سائحٍ عن سياحته

والله يا أخي كأنّه يتحدّث عن.. ولا يُهدَم بيتٌ من بيوت بِيَعِهم، ولا يُدخَلُ شيءٌ من بناءهم في شيءٍ من أبنية المساجد (ماتاخدش من الكنيسة وتدخّل في المسجد)

عشان كده سيدنا “عمر” صلّى على أبواب الكنيسة بره

صلى على باب الكنيسة بره

مارضيش يدخل جوه

ولذلك حكم الفقه وده بندرسه في الفقه. أنه على الوالي أن يُعيد هذا الجزء للكنيسة. يقتطعه من المسجد مرة أخرى لأن ده ظُلم

إذا اتاخد؟

إذا أُخِذ. لا لتضمّه إلى مسجد ولا إلى بيتٍ من بيوت المسلمين وهو مكتوب بكده

“ولا إدخال شيءٍ من بناءه في شيءٍ من أبنية المساجد ولا منازل المسلمين”.

خُد التحذير

“فمن فعل ذلك فقد نكس عهد الله، وخالف رسوله وحال عن ذمّة الله”

كلام كتير أنا “ولا يُكلّف أحد من أهل الذمّة منهم الخروج مع المسلمين إلى عدوّهم”.

يدفع الجزية بديلًا عن هذا؟

أه، وممكن تسألني هنا طب ليه مايطلعش؟

هو مُخيّر؟

هو مُخيّر؛ لكن ماتقدرش تجبُره. طب ليه؟ ما تجبُره. هنا لو أجبرتُه كأنّك تهدم الأصل اللي هو في الإسلام اللي هو حريّة التديّن

لا تستطيع أن تجبر واحد أن يُقاتل ويُقتَل من أجل دين لا يعتقده. فاحنا مسلّمين أنّه لا يعتقد بالإسلام

لمّا تيجي تكلّفه يروح يدافع وكان الدّفاع والحروب كلّها في ذلك الوقت من أجل الإسلام.

مش يعني من أجل الوطن ولا من أجل الاستعمار. كان من أجل حماية الإسلام.

فهذا الذي لا يؤمن بالإسلام وهو يعيش معي في المُجتمع. من الظُلم أن يُكلّف بحماية الدين

أن يجبر على هذا

أو يُقاتِل ويُقتل من أجل دينٍ لا يعتقده حتّى على الطبيعة ماتقدرش تطبّق ده لأن هو رايح بنفسيّة

لكن الباب مش مُغلق؟

هم جالوا إلا إذا تبرعوا فعشان كده هنتكلم لو كان في حلقة عن الجزية.

الجزية مقابل ده. إنّ أنا لا أستطيع أن أكلّفه الذهاب إلى الجبهة ليُقاتل عن نُصرة الإسلام.

لكن لا أمنعه أيضًا

لكنّه لو ذهب تسقُط عنه الجزية

أه طبعًا

شوف تسقط عنه الجزية ونقبلُه. يعني حتى مانفترضش فيه ونقول لأ ده خائن ده كذا لأ. إذا ذهب أهلًا وسهلًا

وأثق فيه؟

وأثق فيه طبعًا. ما هو ده الحُكم الشرعي

بس طبعًا أكيد في ضوابط؟

لابُد لأنّ طبعًا القتال في ذلك الوقت ماننساش كان قتال ديني. قتال من أجل الدين مش من أجل الوطن ولا من أجل كذا. هو من أجل الدين.

“ولا يُكلّف أحدٌ من أهلّ الذمة منهم الخروج مع المسلمين إلى عدوّهم لمُلاقاة الحروب ومُكاشفة الأقران، فإنّه ليس على أهل الذمّة مُباشرة القتال، وإنّما أعطوا الذمّة على ألّا يُكلّفوا ذلك، وأن يكون المُسلمون ذُبَّابًا عنهم (مُدافعين عنهم) وجوارًا من دونهم.

ولا يكرهوا على تجهيز أحد من المُسلمين إلى الحرب” (لأنّه دفع الجزية دفع الضريبة انتهى ماتجيش ناحيته تاني خالص)

طيب يعني الدولة لا تُجبرهم أقصد الحاكم المُسلم في ذلك الوقت أو الخليفة لا يجبُرهم على أن يُجهّزوا أحد لا بمال ولا بقوّة ولا بسلاح إلّا أن يتبرعوا من تلقاء أنفُسهم.

فيكون من فعل ذلك منهم وتبرّع به حُمِدَ عليه وعُرِفَ له وكوفِئ به.”

شوف بجه التانية

“ولا يُجبر أحد ممن كان على ملّة النصرانيّة كُرهًا على الإسلام.”

ولكن فضيلة الإمام يُقال أن الحاكم بأمر الله وهو الخليفة السادس في الدولة الإسلامية الفاطمية

أجبر مجموعة من النصارى على الدخول في الإسلام. ما هي الحقيقة؟

في الحلقة القادمة.

الإسلام لا يعترف بالعقيدة المفروضة إطلاقًا.

يا إخواننا الذي يكفّر هو الذي يُنكر الإيمان.

إيه اللي يخرجني من الإيمان عشان أبقى كافر؟

لازم أخرج من أي باب من الأبواب دول يعني أنكر الإيمان بالله.


Download text file

Al-tayed season 2-10

You may also like

الحلقة الخامسة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الآلحاد
فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر اسمح لي أن [...]
22 views
الحلقة الرابعة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - التبني
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر معروف أنّ [...]
2 views
الحلقة الثالثة والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - زواج القاصرات
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر من الملفات [...]
2 views
الحلقة الثانية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة ٢
فضيلة الإمام، من أين نشأ الخلاف حول فرضيّة الحجاب؟ هذا سؤال وجيه، [...]
0 views
الحلقة الحادية والعشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - حجاب المرآة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر لا زالت [...]
0 views
الحلقة العشرون - برنامج الآمام الطيب 2 - الطفل في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر. قرأت [...]
1 views
الحلقة التاسعة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الطلاق
فضيلة الإمام، إذا انتقلنا للحُكم الشرعي للطّلاق. كلّنا يعلم أنَّ [...]
0 views
الحلقة الثامنة عشرة - برنامج الإمام الطيب 2 - الأسرة
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مُعدّلات [...]
0 views
الحلقة السابعة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأه في الإسلام
يعني أنا بهذه الصراحة اللي حضرتك بتتكلم بها. حضرتك عاوز تقول إنه في [...]
0 views
الحلقة السادسة عشرة - برنامج الآمام الطيب 2 - المرأة في الإسلام
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب شيخ الجامع الأزهر الواقع أنّه [...]
4 views

Page 1 of 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.